= الحجة الثانية: قوله تعالى: ﴿وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ﴾. سورة الشرح: الآية ٤، فقيل فيه: لأنه قرن ذكر محمد بذكره: في كلمة الشهادة، وفي الأذان، وفي التشهد؛ ولم يكن ذكر سائر الأنبياء كذلك.
الحجة الرابعة: أنه تعالى أمر محمدًا بأن يتحدى بكل سورة من القرآن فقال: ﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ﴾. (سورة البقرة: الآية ٢٣).
وَأقصرُ السور سورةُ الكوثر وهي ثلاث آيات. وكان الله تحداهم بكل ثلات آيات من القرآن، ولما كان القرآن ستةَ آلافِ آية، لزم أن يكون معجزُ القرآن معجزًا واحدًا بل يكون ألفي معجزة وأزيد.
وإذا ثبت هذا فنقول: إن الله سبحانه ذكر تشريف موسى بتسع آيات بينات؛ فلأن يحصل التشريف لمحمد بهذه الآيات الكثيرة كان أولى.
الحجة الخامسة: أن معجزة رسولنا ﷺ أفضلُ من معجزات سائر الأنبياء، فوجب أن يكون رسولنا أفضل من سائر الأنبياء.
الحجة السادسة: أنه ﵊ خاتمُ الرسل، فوجب أن يكون أفضلَ؛ لأن نسخ الفاضل بالمفضول، قبيح في المعقول.
الحجة السابعة: أن دين محمد ﵊ أفضلُ الأديان، فيلزم أن يكون محمد ﷺ أفضل الأنبياء. اهـ. باختصار من تفسير الفخر الرازي: جـ ٦/ ١٩٤. وفيه كلام "نفيس" فجزاه الله خيرًا ورحمه.