قال: فبقي مالك متعجبا، وأخذ الكتاب. فقمنا فذهبنا إلى منزل الشاب، فأقبلنا فإذا الباب مسود، والبكاء في الدار. فقلنا: ما فعل الشاب؟ قالوا: مات بالأمس.
فأحضرنا الغاسل، فقلنا: أنت غسلته؟ قال: نعم. قال مالك: حدثنا كيف صنعت؟.
قال: قال لي قبل الموت: إذا أنا مت وكفنتني اجعل هذا الكتاب بين كفني وبدني. فجعلت الكتاب بين كفنه وبدنه، ودفنته معه.
فأخرج مالك الكتاب، فقال الغاسل: هذا الكتاب بعينه، والذي قبضه لقد جعلته بين بدنه وكفنه بيدي.
قال: فكثر البكاء، فقام شاب فقال: يا مالك، خذ مني مائتي ألف درهم واضمن لي مثل هذا.
قال: هيهات هيهات. كان ما كان، وفات ما فات، والله يحكم ما يريد.
فكلما ذكر مالك الشاب بكى ودعا.
659- ومنهم الشيخ الكبير أحمد بن قدامة. كان من الأجواد الكبار.
660- ومنهم ولد الشيخ الكبير أبو عمر المقدسي. كان من الأجواد الكبار، وكانت له صلات وأمور مشهورة، وهو الذي كان يقوم بأمر غالب المقادسة، ويطعم عيالهم في رحلاتهم إلى البلاد. وكان يتفقد الإخوان والأصحاب، ويذهب إلى بيوتهم في الليل بالدقيق وغيره. وهو الذي بنى المدرسة المشهورة.
পৃষ্ঠা ৩০৩
رب يسر وأعن يا كريم
[أحاديث وآثار وحكايات في الجود وقضاء الحوائج]
فصل [أشعار في السخاء والكرم]
فصل [أجود الأشياء]
فصل في تعداد نبذة من الأجواد
[من جود الأنبياء عليهم الصلاة والسلام]
فصل في ذكر الأجواد من غير هذه الأمة
فصل في الأجواد من هذه الأمة
فصل [الجود كيف يكون؟]
فصل من أمثال العرب
فصل [في البركة]
فصل [في استحباب الصدقة]
فصل [في مقدار الصدقة]
فصل [في التعفف]
فصل [في الرجوع في الصدقة]
فصل [التصدق من غير إذن]
فصل [في الحث على الاكتساب]
فصل [هل في المال حق سوى الزكاة؟]
فصل [في المسألة وحكمها]
فصل [فروع في المسألة]
فصل [قبول المال من غير مسألة ورده، وجائزة السلطان]