160

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

প্রকাশক

مطبعة سفير

প্রকাশনার স্থান

الرياض

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
المبحث الثالث: صور من مواقف تطبيق الرفق في الدعوة
الصورة الأولى: مع شاب استأذن في الزنا
عن أبي أمامة ﵁ قال: إن فتىً شابًا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا له: مه مه! فقال له: «ادنه»، فدنا منه قريبًا، قال: «أتحبّه لأمك؟» قال: لا والله، جعلني الله فداءك، قال: «ولا الناس يحبّونه لأمهاتهم». قال: «أفتحبّه لابنتك؟» قال: لا والله يا رسول الله، جعلني الله فداءك. قال: «ولا الناس يحبونه لبناتهم». قال: «أفتحبه لأختك؟» قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: «ولا الناس يحبونه لأخواتهم». قال: «أفتحبه لعمتك؟» قال: لا والله، جعلني الله فداءك. قال: «ولا الناس يحبونه لعماتهم». قال: «أفتحبه لخالتك؟» قال: لا والله جعلني الله فداءك. قال: «ولا الناس يحبونه لخالاتهم». قال: فوضع يده عليه، وقال: «اللهم اغفر ذنبه، وطهِّر قلبه، وحصّن فرجه»، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء (١).
وهذا الموقف العظيم مما يؤكد على الدعاة إلى الله ﷿ أن يعتنوا بالرفق والإحسان إلى الناس، ولاسيما من يُرغَبُ في استئلافهم ليدخلوا في الإسلام، أو ليزيد إيمانهم ويثبتوا على إسلامهم.
وكما يبين لنا الرسول ﷺ الرّفق بفعله بينه لنا بقوله وأمرنا بالرفق في الأمر كله.

(١) أخرجه أحمد في المسند من حديث أبي أمامة ﵁، ٥/ ٢٥٦، ٢٥٧، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وعزاه إلى الطبراني، ١/ ١٢٩، وقال: «رجاله رجال الصحيح»، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة، برقم ٣٧٠.

1 / 166