108

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

প্রকাশক

مطبعة سفير

প্রকাশনার স্থান

الرياض

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
المبحث الثالث: صور من مواقف تطبيق الحلم في الدعوة إلى الله
بَلَغَ النبي ﷺ في حلمه، وعفوه في دعوته إلى الله - تعالى - الغاية المثالية، والدلائل على ذلك كثيرة جدًا، منها على سبيل المثال لا الحصر الصور الآتية:
الصورة الأولى: مع من قال هذه قسمة ما عُدِلَ فيها:
عن ابن مسعود ﵁ قال: لما كان يوم حنينٍ آثر النبيُّ ﷺ أُناسًا في القسمة، فأعطى الأقرع بن حابس مائة من الإبل، وأعطى عيينة مثل ذلك، وأعطى أُناسًا من أشراف العرب فآثرهم يومئذ في القسمة، قال رجل: والله إن هذه القسمة ما عُدِلَ فيها، وما أُريدَ بها وجه الله، فقلت: والله لأُخبرنَّ النبي ﷺ، فأتيته فأخبرته، فقال: «فمن يعدلْ إذا لم يعدلِ الله ورسولُه؟! رحم الله موسى فقد أوذي بأكثر من هذا فصبر» (١).
وهذا من أعظم مظاهر الحلم في الدعوة إلى الله - تعالى - وقد اقتضت حكمة النبي ﷺ أن يقسم الغنائم بين هؤلاء المؤلفة قلوبهم، ويوكِّل من قلبه ممتلئ بالإيمان إلى إيمانه (٢).
الصورة الثانية: مع من قال: كنا أحقَّ بهذا:
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال بعث علي بن أبي طالب ﵁ إلى رسول

(١) البخاري بلفظه، كتاب فرض الخمس، باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس، برقم ٢٩٨١، ومسلم، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه، برقم ١٠٦٢.
(٢) انظر: فتح الباري، شرح صحيح البخاري، ٨/ ٤٩.

1 / 112