105

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

مقومات الداعية الناجح في ضوء الكتاب والسنة

প্রকাশক

مطبعة سفير

প্রকাশনার স্থান

الرياض

জনগুলি
The Call and Its Principles
অঞ্চলগুলি
সৌদি আরব
المبحث الثاني: أهمية الحِلْم
الحلم من أعظم مقومات الداعية الناجح، وهو أيضًا من دعائم الحكمة، فلا يكون الداعية ناجحًا حتى يكون: حكيمًا، فالحكمة تقوم على ثلاثة أركان: العلم، والحلم، والأناة، وكل خلل في الداعية إلى الله فسببه الإخلال بالحكمة وأركانها، فأكمل الناس أوفرهم منها نصيبًا، وأنقصهم وأبعدهم عن الكمال أقلّهم منها ميراثًا، ومعاول هدم الحكمة: الجهل، والطيش، والعجلة، فلا حكمة لجاهل، وطائش، ولا عجول (١).
ومما يُؤكِّد أن الحلم من أعظم مقومات الداعية ومن أركان الحكمة التي ينبغي للداعية أن يدعو بها إلى الله - تعالى - مدح النبي ﷺ للحلم، وتعظيمه لأمره، وأنه من الخصال التي يحبها الله ﷿، قال النبي ﷺ للأشجِّ (٢): «إن فيك خصلتين يحبِّهما الله: الحلم والأناة» (٣).
وفي رواية قال الأشجّ: يا رسول الله، أنا تخلَّقت بهما أم الله جبلني عليهما؟ قال: «بل الله جبلك عليهما»، قال: الحمد لله الذي جبلني على خُلُقيْن يحبهما الله ورسوله (٤).

(١) انظر: مدارج السالكين، ٢/ ٤٨٠.
(٢) المنذر بن عائذ بن المنذر العصري، أشج عبد القيس، كان سيد قومه، رجع بعد إسلامه إلى البحرين مع قومه، ثم نزل البصرة بعد ذلك ومات بها ﵁. انظر: تهذيب التهذيب،
١٠/ ٢٦٧.
(٣) مسلم، في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله - تعالى - ورسوله، برقم ٢٥.
(٤) أبو داود، في الأدب، باب في قبلة الجسد، برقم ٥٢٢٧، وأحمد، ٤/ ٢٠٦، ٣/ ٢٣.

1 / 109