459

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

سورة الواقعة
قال تعالى: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (٢٦)﴾ [الواقعة:٢٥ - ٢٦].
١٣٤/ ١ - قال ابن عقيل: (قوله: ﴿لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا (٢٥) إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا (٢٦)﴾ [الواقعة:٢٥ - ٢٦]، وقوله: ﴿إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً﴾ [النساء:٢٩]، كل ذلك استثناء منقطع، بمعنى: لكن يسمعون التسليم، لكن كلوها بتجارة، لكن رحمة منا (^١)، لكن من رحم (^٢) ...) إلى أن قال: (وكذلك قوله: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ﴾ [يونس:٩٨]، لكن قوم يونس، وهذا قول سيبويه (^٣) اهـ) (^٤).
الدراسة:
كل هذه الآيات التي ذكرها ابن عقيل فيها استثناء، وقد حكم بأنه استثناء منقطع: ... وهو ما لم يكن فيه المستثنى جنسًا من المستثنى منه (^٥)، ويصح أن يقع الحرف: [لكن] موقع أداة الاستثناء مع استقامة المعنى (^٦).
ولكون الآيات في موضوع واحد صار بحثها واحدًا.

(^١) يريد قوله تعالى: ﴿وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلَا صَرِيخَ لَهُمْ وَلَا هُمْ يُنْقَذُونَ (٤٣) إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا﴾ [يس:٤٣ - ٤٤]، ينظر: الكتاب ٢/ ٣٢٢.
(^٢) يريد قوله تعالى: ﴿قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرٍ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ﴾ [هود:٤٣] ينظر: الأمالي النحوية ٤/ ٣٢.
(^٣) الكتاب ٢/ ٣٢٥، وينظر: العدة ٢/ ٦٧٦.
(^٤) الواضح ٣/ ٤٨٨.
(^٥) ينظر: الكتاب ٢/ ٣٢٥، شرح المفصل ٢/ ٧٩، الأمالي النحوية ٤/ ٣٢.
(^٦) ينظر: ضياء السالك ٢/ ١٦٧.

1 / 459