وعن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه " (^١).
وعن حذيفة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره تكفرها الصلاة والصوم والصدقة والأمر والنهي " (^٢).
وعن أبي قتادة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " صيام يوم عرفة أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده، وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله " (^٣).
ويتفرع على هذه المسألة مسألة: هل الحسنات والأعمال الصالحة تكفر الكبائر أم هي خاصة بالصغائر؟:
اختلف العلماء فيها على قولين:
القول الأول: أن الأعمال الصالحة لا تكفِّر سوى الصغائر؛ قالوا لأن بعض الأحاديث قيدت باجتناب الكبائر؛ فيحمل المطلق على المقيد، كحديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: " الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر " (^٤).
(^١) أخرجه البخاري في كتاب الحج باب فضل الحج المبرور (١٥٢١)، ومسلم في كتاب الحج باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة (١٣٥٠).
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب الصلاة كفارة (٥٢٥)، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا وأنه يأرز بين المسجدين (١٤٤).
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب الصيام باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصوم يوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس (١١٦٢).
(^٤) سبق تخريجه، ينظر: ص ٣١٨.