437

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

أشار ابن عقيل إلى أن قوله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى:١١] أزال الاشتباه الذي قد يحصل لبعض الناس في صفات الله تعالى التي أثبتها في كتابه أو على لسان رسوله ﷺ، فهي صفات حقيقية نثبتها لله تعالى من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، ومن ذلك مثلًا العين في قوله تعالى: ﴿عَيْنِي﴾ [طه:٣٩]، واليد في قوله تعالى: ﴿بِيَدَيَّ﴾ [ص:٧٥]، وهذا هو ما اتفق عليه أهل السنة، فإن الله له صفات الكمال وليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله (^١).
قال ابن تيمية: (واتفق سلف الأمة وأئمتها: أن الله ليس كمثله شيء، لا في ذاته، ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وقال من قال من الأئمة: من شبه الله بخلقه فقد كفر، ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر، وليس ما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيهًا) (^٢).

(^١) ينظر: شرح العقيدة الطحاوية ١/ ٥٧، فتح الباري ١٣/ ٥٠١.
(^٢) مجموع الفتاوى ٢/ ١٢٦.

1 / 437