311

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

بل كثير من المفسرين لم يذكروا هذا التفسير عند الآية في موضعها (^١)؛ لوضوحه، وبعض المفسرين فُهم تفسيرهم من كثرة ضرب المثل بها عند آيات أخرى (^٢). والله أعلم.
قال تعالى: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (٨٣)﴾ [يوسف:٨٣].
٧٩/ ٤ - قال ابن عقيل: (والمراد بقوله: ﴿عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا﴾ [يوسف:٨٣]، يوسف وبنيامين وشمعون (^٣) الذي قال: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي﴾ [يوسف:٨٠] اهـ) (^٤).
الدراسة:
أبان ابن عقيل أن المراد بالجمع في الآية الثلاثة، أي: يوسف وبنيامين والذي أقام في مصر.

(^١) من أولئك مثلًا: الزمخشري، وابن كثير، وأبو السعود.
(^٢) فمثلًا: الطبري أشار إليها عند كلامه على قوله تعالى: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ﴾ [البقرة:٩٣] ٢/ ٢٦٦، والنحاس في مواضع كثيرة من معانيه فينظر مثلًا: ٣/ ١٩٢، ٤/ ٢٤٥، ٥/ ٥١، ٦/ ١٩١.
(^٣) اختلفوا في اسم الأخ الأكبر، فابن عقيل: على أنه شمعون كما نص عليه، وأكثر المفسرين على أنه: روبيل، ينظر: جامع البيان ١٣/ ٢٩٢، تفسير ابن كثير ٤/ ١٨٥٤، وبعضهم على أنه: يهوذا، ينظر: تفسير السمرقندي ٢/ ٢٠٦، تفسير السمعاني ٣/ ٥٧، وبعضهم على أن شمعون أخ آخر تخلف مع الأخ الأكبر، ينظر: زاد المسير ٤/ ٢٠٧، وذكروا أسماء أخر، وليس هذا محل البحث، وتحديد الاسم لا فائدة فيه؛ بل هو من الإسرائيليات التي لا نعلم في شرعنا تصديقه ولا تكذيبه، والتي قال عنها شيخ الإسلام: (وغالبه لا فائدة فيه) المقدمة ص ١٣٩، بل المهم في بحثنا: أن المراد في الآية أكثر من اثنين.
(^٤) الواضح ٣/ ٤٣٠.

1 / 311