قال الشافعي: وكُلًاّ (١) قد رأيته استعمل الحديث المنفرد: استعمل (٢) «أهل المدينة» حديث التفليس (٣) في (٤) قول النبي، ﷺ:
«اذا أدرك الرجلُ مالَه بعينه فهو أحقّ به من غيره (٥)».
واستعمل «أهل العراق» حديث العُمْرَى (٦). فكل قد استعمل الحديث
(١) في ا: «وكذا» وهو تصحيف.
(٢) في ا: «استعمال».
(٣) في الحلية ٩/ ١٠٥: «التغليس» وهو تصحيف.
(٤) ليست في ا.
(٥) راجع في هذا ما أخرجه مالك في الموطأ، كتاب البيوع: باب ما جاء في إفلاس الغريم ٢/ ٦٧٨، والشافعي في الأم ٣/ ١٧٦ - ١٧٧، والبخاري في كتاب الاستقراض: باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة ٥/ ٤٧، ومسلم في كتاب المساقاة: باب من أدرك ما باعه عند المشترى وقد أفلس فله الرجوع فيه ٣/ ١١٩٣ - ١١٩٤، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب التفليس: باب المشترى يفلس بالثمن ٦/ ٤٦ - ٤٧.
(٦) قال أبو عبيد: العمري أن يقول الرجل للرجل: داري لك عمرك. أو يقول: داري هذه لك عمري. فاذا قال ذلك وسلمها إليه كانت للمعمر ولم ترجع إلى المعمر المعطى إذا مات من أعطيت له. ومثل الدار في ذلك الأرض ونحوها.
وأصل العمري مأخوذ من العمر، لأن واهب العقار يهبه مدة عمر الموهوب له.
والعمدة فيه حديث جابر عن النبي ﷺ: «أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه قائما هي للذي يعطاها لا ترجع إلى الذي أعطى؛ لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث».
قال الشافعي في الأم ٧/ ٢٠١ عقب إيراد الحديث: وبها نأخذ ويأخذ عامة أهل العلم في جميع الأمصار - بغير المدينة - وأكابر أهل العلم.
فاذا ما اشترط الواهب أن تكون العمري مدة حياته أو حياة الموهوب له ففي صحة العقد قولان، أصحهما عند الشافعي صحة العقد وإلغاء الشرط لمنافاته ما ثبت عن النبي ﷺ.
1 / 168
مقدمة المؤلف
١ - باب: ما جاء في تخصيص قريش بالتقديم والاتباع والتعلم منهم؛ لكثرة علمهم ورجحان عقلهم وقوة رأيهم، وما في بعضه من الإشارة إلى الشافعي ﵀، لزيادة علمه من بين قريش بعد الصحابة ﵃، وانتشاره في مشارق الأرض ومغاربها وانتفاع المسلمين به
٢ - باب: ما جاء في قول الله ﷿: ﴿وإنه لذكر لك ولقومك﴾ وما للعرب ثم لقريش فيه من الشرف، وما وجب بذلك على المسلمين من حبهم، والشافعي من جملتهم ﵀
٣ - باب: ما جاء في تخصيص بني هاشم بالاصطفاء، وفي تخصيصهم تخصيص بني المطلب الذين ينتمي إليهم الشافعي ﵀، لقول النبي ﷺ: «بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد»
٤ - باب: ما جاء في تخيير القبائل، وأن خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، وفي ذلك إشارة إلى الشافعي، ﵀، لكونه من خيار القبائل، ثم ما ظهر من فقهه في دين الله، ﵎، وتفقهه
٥ - باب: ما جاء في تفضيل أهل اليمن بالإيمان والفقه والحكمة. ومكة والمدينة يمانيتان. ثم الإشارة إلى عالم أهل المدينة، ومولد الشافعي بغزة، وهي من الأرض المقدسة، وعداد أهلها في اليمن ومنشؤه بمكة والمدينة، وأكثر علمه مأخوذ من أهل مكة والمدينة
٦ - باب: ما جاء في إخبار المصطفى، ﷺ، بأنه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها، وتأويل من تأوله على رأس المائتين بالشافعي، ﵀
٧ - باب: ما حضرني فيمن آذى قرابة رسول الله، ﷺ، أو أراد هوانهم، أو بغاهم العواثر، مع ما فيه من البيان: أن قريشا أهل أمانة، وأن رحم النبي، ﷺ، موصولة في الدنيا والآخرة، وأن سببه ونسبه لا ينقطعان
٨ - باب: ما جاء في مولد الشافعي المطلبي، ﵀
٩ - باب: ما جاء في نسب الشافعي، ﵁
١٠ - باب: ما جاء في تسليمه إلى المعلم
١١ - باب: ما جاء في اشتغاله بتعلم الأدب والشعر، وسبب أخذه في تعلم العلم
١٢ - باب: ما جاء في رحلته إلى أبي عبد الله: مالك بن انس، الإمام ﵀، في تعلم العلم
١٣ - باب: ما جاء في خروجه إلى اليمن ومقامه بها، ثم في حمله من اليمن إلى هارون، وما جرى بينه وبين محمد بن الحسن من المناظرة
١٤ - باب: ما جاء في رؤيا الشافعي وهو في الحبس، وتصديق الله سبحانه رؤياه فيما عبر به
١٥ - باب: ما يستدل به على كبير محل الشافعي عند هارون الرشيد بعد ما جرى مما قدمنا ذكره، ثم عند المأمون
١٦ - باب: ما يستدل به على عود الحال فيما بين الشافعي وبين محمد ابن الحسن، رحمهما الله، إلى الجميل، وتعظيم كل واحد منهما صاحبه وتوقيره
١٧ - باب: ما جاء في كتبة الشافعي كتب محمد بن الحسن؛ ليعلم أقاويل أهل العراق فيمكنه أن يناظرهم، ويناقضهم بما يخالف منها أصولهم
١٨ - باب: ما جاء في صحة نية الشافعي، وجميل قصده في وضع الكتب ومناظرة من خالفه
١٩ - باب: ما جاء في حسن مناظرة الشافعي، ﵀، وغلبته بالعلم، والبيان كل من ناظره
٢٠ - باب: ما جاء في قدوم الشافعي، ﵁، العراق، أيام المأمون للتدريس والتعليم، وانتفاع المسلمين بعلمه
٢١ - باب: ما جاء في سبب تصنيف الشافعي، ﵀، كتاب الرسالة القديمة
٢٢ - باب: ما جاء في قدوم الشافعي، ﵀، مصر وتصنيفه بها الكتب المصرية [الجديدة] وانتفاع المسلمين بها
٢٣ - باب: ذكر عدد ما وصل إلينا من مصنفات الشافعي، ﵀
٢٤ - باب: ما يستدل به على رغبة علماء عصر الشافعي ومن بعدهم في كتبه، والاقتباس من علمه، والانتفاع به، وحسن الثناء عليه
٢٥ - باب: ما يستدل به على حفظ الشافعي، رحمه الله تعالى، لكتاب الله، ﷿، ومعرفته بالقراءات، وحسن صوته بالقراءة
٢٦ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي، ﵀، بتفسير القرآن ومعانيه، وسبب نزوله
٢٧ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي بمعاني أخبار رسول الله، ﷺ
٢٨ - باب: ما يستدل به على فقه الشافعي، وتقدمه فيه، وحسن استنباطه
٢٩ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي بأصول الفقه
٣٠ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي بأصول الكلام، وصحة اعتقاده فيها
٣١ - باب: ما يؤثر عنه، ﵀، في دلائل التوحيد
٣٢ - باب: ما يؤثر عن الشافعي، ﵀، في أسماء الله، وصفات ذاته، وأن القرآن كلام الله وكلامه من صفات ذاته
٣٣ - باب: ما يؤثر عنه في إثبات المشيئة لله ﷿ وهي من صفات الذات، وفي إثبات القدر وخلق الأفعال، وعذاب القبر
٣٤ - باب: ما يؤثر عنه في إثبات الرؤية
٣٥ - باب: ما يؤثر عنه في تفضيل النبي، ﷺ، على جميع الخلق، وإثبات الشفاعة له
٣٦ - باب: ما يؤثر عنه في الذنوب التي هي دون الكفر بالله ﷿
٣٧ - باب: ما يؤثر عنه فيما يلحق الميت من فعل غيره
٣٨ - باب: ما يؤثر عنه في الخلفاء الأربعة ﵃
٣٩ - باب: ما يؤثر عنه في جملة الصحابة، ﵃ وعنه
٤٠ - باب: ما يؤثر عنه في قتال أمير المؤمنين: علي بن أبي طالب أهل القبلة
٤١ - باب: ما جاء عن الشافعي، ﵀، في مجانبة أهل الأهواء، وبغضه إياهم، وذمه كلامهم، وإزرائه بهم، ودقه عليهم، ومناظرته إياهم
٤٢ - باب: ما يستدل به على حسن اعتقاد الشافعي في متابعة السنة، ومجانبة البدعة
٤٣ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي ﵁ بالحديث
٤٤ - باب: ما يستدل به على معرفة الشافعي ﵀ بالجرح والتعديل
٤٥ - باب ما يستدل به على معرفة الشافعي ﵁ بصحة الحديث وعلته
٤٦ - باب ما يستدل به على إتقان الشافعي ﵀ في الرواية، ومذهبه في قبول الأخبار، واحتياطه فيها
٤٧ - باب ما يستدل به على فصاحة الشافعي، ومعرفته باللغة وديوان العرب
٤٨ - باب ذكر أبيات تؤثر مما أنشد الشافعي لنفسه أو أنشد لغيره
٤٩ - باب ما يستدل به على معرفة الشافعي، ﵀، بالطب
٥٠ - باب ما يستدل به على معرفة الشافعي بالنجوم
٥١ - باب ما يستدل به على معرفة الشافعي، ﵀، بالرمي والفروسية
٥٢ - باب ما يؤثر عن الشافعي، ﵀، في فراسته وإصابته فيها
٥٣ - باب ما يؤثر عن الشافعي، ﵀، في فضل العلم والترغيب في تعلمه وتعليمه والعمل به
٥٤ - باب ما يستدل به على اجتهاد الشافعي، ﵀، في طاعة ربه، وزهده في الدنيا وحضه عليه
٥٥ - باب ما يستدل به على تمكن الشافعي، ﵀، من عقله، وما يؤثر عنه في الآداب
٥٦ - باب ما يستدل به على سخاوة الشافعي، ﵀، وحسن جوده، وحسن عهده، وما يؤثر عنه في السخاء
٥٧ - باب ما يستدل به على شهادة أئمة المسلمين وعلمائهم للشافعي، ﵁، بالتقدم في العلم، واعترافهم له به، وحسن ثنائهم عليه، وجميل دعائهم له
٥٨ - باب ما يؤثر من خضاب الشافعي، ﵀، ولباسه وهيئته، ونقش خاتمه
٥٩ - باب ذكر وصية الشافعي، ﵁ وأرضاه
٦٠ - باب ذكر مرض الشافعي، ﵀، وأوجاعه، ووفاته، وتربته، ومقدار سنه، وغير ذلك
٦١ - باب ذكر أهل الشافعي وأولاده، ﵏
٦٢ - باب ذكر من روى عنهم الشافعي من علماء الحجاز واليمن ومصر والعراق وخراسان
٦٣ - باب ذكر أصحاب الشافعي، ﵀، الذين حملوا عنه العلم أو رووا عنه حديثا، أو حكوا عنه حكاية
٦٤ - باب ذكر من قعد في مجلس الشافعي بعد وفاته، ومن قام من أصحابه بنشر علمه