البحث الرابع
في أن عقاب الفاسق منقطع
خالف في ذلك الوعيدية ، ولنا في ذلك العقل والنقل ، أما العقل من وجوه :
** احدها :
بالإحباط باطل على ما بينا فالفاسق مستحق للثواب بطاعاته وإيمانه ، فلا بد من إيصاله إليه ، ولا يمكن ذلك قبل العقاب إجماعا فوجب أن يكون بعد العقاب ، وذلك هو المطلوب.
** ثانيها :
معاصيهما في العظم مع اقتران الإيمان بالفسق وانفكاكه عن الكفر.
** وثالثها :
بذلك تلك الطاعات بأسرها.
** ورابعها :
بالكفر الذي هو أعظم المعاصي المساوي لما لا يتناهى منها.
وأما المنقول ، فآيات : منها قوله : ( يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس ) الى قوله : ( النار مثواكم خالدين فيها إلا ما شاء الله ) (1)، فاستثنى من الخلود ما شاء الله وليس إلا أوقات الخروج منها.
اعترضوا على هذه بوجهين :
** الأول :
পৃষ্ঠা ৫১৫