179

Majmūʿ Fatāwā wa-Maqālāt Mutanawwiʿah

مجموع فتاوى ومقالات متنوعة

প্রকাশক

رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية

التحذير من البدع
الرسالة الأولى
في حكم الاحتفال بالموالد النبوية وغيرها
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد: فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي ﷺ، والقيام له في أثناء ذلك، وإلقاء السلام عليه، وغير ذلك مما يفعل في الموالد.
والجواب أن يقال: لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول ﷺ ولا غيره؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين؛ لأن الرسول ﷺ لم يفعله، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله على الجميع، ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة، وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حبا لرسول الله ﷺ ومتابعة لشرعه ممن بعدهم، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (١)» أي: مردود عليه، وقال في حديث آخر: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة (٢)» .
ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع، والعمل بها، وقد قال ﷾ في كتابه المبين: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (٣) وقال ﷿ ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٤) وقال سبحانه:

(١) صحيح البخاري الصلح (٢٦٩٧)، صحيح مسلم الأقضية (١٧١٨)، سنن أبو داود السنة (٤٦٠٦)، سنن ابن ماجه المقدمة (١٤)، مسند أحمد بن حنبل (٦/٢٥٦) .
(٢) سنن أبو داود السنة (٤٦٠٧)، مسند أحمد بن حنبل (٤/١٢٧)، سنن الدارمي المقدمة (٩٥) .
(٣) سورة الحشر الآية ٧
(٤) سورة النور الآية ٦٣

1 / 178