287

Majma' al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

প্রকাশক

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

تركيا وبيروت

জনগুলি
Hanafi jurisprudence
•
অঞ্চলগুলি
তুরস্ক
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
رَكْعَتَيْنِ (وَسَعَى) بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَيُهَرْوِلُ بَيْنَ الْمِيلَيْنِ الْأَخْضَرَيْنِ وَلَا يَتَحَلَّلُ وَلَوْ تَحَلَّلَ بِأَنْ حَلَقَ أَوْ قَصَّرَ كَانَ جِنَايَةً عَلَى إحْرَامِ الْحَجِّ وَإِحْرَامِ الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ تَحَلُّلَ الْقَارِنِ مِنْ الْعُمْرَةِ إنَّمَا هُوَ يَوْمُ النَّحْرِ (ثُمَّ طَافَ لِلْحَجِّ طَوَافَ الْقُدُومِ وَسَعَى) كَمَا بَيَّنَّاهُ فَتَقْدِيمُ الْعُمْرَةِ عَلَى أَفْعَالِ الْحَجِّ وَاجِبٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ﴾ [البقرة: ١٩٦] جَعَلَ الْحَجَّ غَايَةً وَهُوَ شَامِلٌ لِلْقِرَانِ وَالتَّمَتُّعِ فَلَوْ طَافَ أَوَّلًا بِحَجَّتِهِ وَسَعَى لَهَا ثُمَّ لِعُمْرَتِهِ وَسَعَى لَهَا فَطَوَافُهُ الْأَوَّلُ وَسَعْيُهُ يَكُونُ لِلْعُمْرَةِ وَنِيَّتُهُ لَغْوٌ وَلَا يَلْزَمُهُ دَمٌ؛ لِأَنَّ التَّقْدِيمَ وَالتَّأْخِيرَ فِي الْمَنَاسِكِ لَا يُوجِبُ الدَّمَ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ الْإِمَامِ طَوَافُ التَّحِيَّةِ سُنَّةٌ وَتَرْكُهُ لَا يُوجِبُ الدَّمَ فَتَقْدِيمُهُ أَوْلَى (فَلَوْ طَافَ لَهُمَا) أَيْ لِلْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ (طَوَافَيْنِ) مُتَوَالِيَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْعَى بَيْنَهُمَا (وَسَعَى سَعْيَيْنِ) لَهُمَا (جَازَ وَأَسَاءَ) بِتَأْخِيرِ سَعْيِ الْعُمْرَةِ وَتَقْدِيمِ طَوَافِ التَّحِيَّةِ عَلَيْهِ (ثُمَّ يَحُجُّ كَمَا مَرَّ) بَيَانُهُ فِي الْمُفْرِدِ (فَإِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ) أَيْ يَوْمًا مِنْ أَيَّامِ النَّحْرِ (ذَبَحَ دَمَ الْقِرَانِ شَاةً أَوْ بَدَنَةً أَوْ سُبْعَ بَدَنَةٍ) وَهَذَا الدَّمُ وَجَبَ شُكْرًا لِأَدَاءِ النُّسُكَيْنِ وَفِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الذَّبْحَ بَعْدَ الرَّمْيِ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ قَبْلَهُ لَا يَجُوزُ لِوُجُوبِ التَّرْتِيبِ؛ لِأَنَّهُ دَمُ عِبَادَةٍ لَا جِنَايَةٍ فَيَأْكُلُ مِنْهُ وَالْمُتَبَادَرُ أَنْ يُقَيِّدَ الذَّبْحَ بِمَا إذَا طَافَ لِلْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَوْ طَافَ لَهَا فِي رَمَضَانَ مَثَلًا لَمْ يَذْبَحْ وَإِنْ كَانَ قَارِنًا كَمَا فِي الْمُحِيطِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ، وَالِاشْتِرَاكُ فِي الْبَقَرَةِ أَفْضَلُ مِنْ الشَّاةِ وَالْجَزُورُ أَفْضَلُ مِنْ الْبَقَرَةِ لَكِنْ يُقَيَّدُ بِمَا إذَا كَانَ حِصَّتُهُ مِنْ الْبَقَرَةِ أَكْثَرَ قِيمَةً مِنْ الشَّاةِ كَمَا فِي الْمَنْظُومَةِ الْوَهْبَانِيَّةِ (فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْهَدْيِ (صَامَ) الْقَارِنُ عَشَرَةَ أَيَّامٍ بَدَلًا لِلْهَدْيِ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ وَالْأَفْضَلُ كَوْنُ آخِرِهَا يَوْمَ عَرَفَةَ)؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ بَدَلٌ عَنْ الْهَدْيِ فَيُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُهُ إلَى آخِرِ وَقْتِهِ رَجَاءَ أَنْ يَقْدِرَ عَلَى الْأَصْلِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ آخِرُهَا إلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ (وَسَبْعَةَ) أَيَّامٍ (إذَا فَرَغَ) أَيْ صَامَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ بَعْدَمَا فَرَغَ مِنْ أَعْمَالِ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ الصَّوْمَ مَنْهِيٌّ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
(وَلَوْ بِمَكَّةَ) وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ صَامَ سَبْعَةً إذَا رَجَعَ إلَى أَهْلِهِ وَلَا يَجُوزُ بِمَكَّةَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الْمُقَامَ فِيهَا (فَإِنْ لَمْ يَصُمْ الثَّلَاثَةَ قَبْلَ يَوْمِ النَّحْرِ) وَجَاءَ يَوْمُ النَّحْرِ (تَعَيَّنَ الدَّمُ) عَلَيْهِ بِالْوُجُوبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَصُومَ الثَّلَاثَةَ وَلَا السَّبْعَةَ

1 / 288