158

Majma' al-Anhur fi Sharh Multaqa al-Abhur

مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر

প্রকাশক

المطبعة العامرة ودار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৩২৮ AH

প্রকাশনার স্থান

تركيا وبيروت

জনগুলি
Hanafi jurisprudence
অঞ্চলগুলি
তুরস্ক
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
أُخْرَى اسْتِحْسَانًا (وَتَسْدِيَةُ الثَّوْبِ) أَيْ تَسْوِيَةُ سَدَاهُ يَغْرِزُ فِي الْأَرْضِ خَشَبَاتٍ ثُمَّ يَجِيءُ وَيَذْهَبُ مَعَ الْغَزْلِ لِيُسَوِّيَ السَّدَى (وَالدِّيَاسَةُ وَالِانْتِقَالُ مِنْ غُصْنِ) شَجَرَةٍ (إلَى) غُصْنٍ (آخَرَ) سَوَاءٌ كَانَ قَرِيبًا أَوْ بَعِيدًا (تَبْدِيلٌ) فَلَا تَكْفِي سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْمَكَانَ تَبَدَّلَ حَقِيقَةً وَقِيلَ: تَكْفِيهِ فِي الِانْتِقَالِ مِنْ غُصْنٍ إلَى غُصْنٍ آخَرَ سَجْدَةٌ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ لِأَصْلِ الشَّجَرِ وَهُوَ وَاحِدٌ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ السِّبَاحَةُ فِي الْمَاءِ وَلَوْ كَرَّرَهَا عَلَى الدَّابَّةِ وَهِيَ تَسِيرُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ تَتَكَرَّرُ السَّجْدَةُ لِأَنَّ سَيْرَ الدَّابَّةِ يُضَافُ إلَى رَاكِبِهَا وَلَا يَتَكَرَّرُ بِتَكْرَارِهَا فِي السَّفِينَةِ لِأَنَّ سَيْرَ السَّفِينَةِ غَيْرُ مُضَافٍ إلَى رَاكِبِهَا وَإِنَّمَا جَرَيَانُهَا بِالْمَاءِ وَالرِّيحِ فَصَارَ عَيْنُ السَّفِينَةِ مَكَانَ رَاكِبِهَا وَأَنَّهُ مُتَّحِدٌ.
وَلَوْ كَرَّرَ الْمُصَلِّي فِي رَكْعَةٍ كَفَتْهُ سَجْدَةٌ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا لِاتِّحَادِ الْمَجْلِسِ وَلَوْ فِي رَكْعَتَيْنِ فَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ.
(وَلَوْ تَبَدَّلَ مَجْلِسُ السَّامِعِ تَكَرَّرَ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ وَإِنْ اتَّحَدَ مَجْلِسُ التَّالِي) بِاتِّفَاقِ الْمَشَايِخِ لِأَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّهِ السَّمَاعُ عَلَى مَا قِيلَ وَمَجْلِسُهُ مُتَعَدِّدٌ.
(وَإِنْ تَبَدَّلَ مَجْلِسُ التَّالِي وَاتَّحَدَ مَجْلِسُهُ لَا) أَيْ لَا يَتَكَرَّرُ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَفِي السِّرَاجِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لَكِنْ هَذَا عَلَى أَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّ السَّامِعِ هُوَ السَّمَاعُ لَا التِّلَاوَةُ وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ السَّبَبَ فِي حَقِّ السَّامِعِ التِّلَاوَةُ أَيْضًا وَالسَّمَاعُ شَرْطٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعْتَبَرَ فِي التَّكْرَارِ وَعَدَمِهِ تَبَدُّلُ مَجْلِسِ التَّالِي وَعَدَمُهُ كَمَا فِي الْمِنَحِ.
(وَكَيْفِيَّتُهُ) أَيْ سُجُودِ التِّلَاوَةِ (أَنْ يَسْجُدَ بِشَرَائِطِ الصَّلَاةِ) اعْتِبَارًا بِسَجْدَةِ الصَّلَاةِ خِلَافًا لِابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فَإِنَّهُ يَسْجُدُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ كَمَا فِي الشُّمُنِّيِّ (بَيْنَ تَكْبِيرَتَيْنِ) وَاحِدَةٍ عِنْدَ الْوَضْعِ وَأُخْرَى عِنْدَ الرَّفْعِ (مِنْ غَيْرِ رَفْعِ يَدٍ) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّهُ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ: إنَّهَا عِبَادَةٌ قَائِمَةٌ بِنَفْسِهَا فَاعْتُبِرَ لَهَا مَا اُعْتُبِرَ فِي الصَّلَاةِ مِنْ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ وَنَحْنُ نَقُولُ: إنَّ الْمَأْمُورَ بِهِ هُوَ السُّجُودُ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا بِالرَّأْيِ (وَلَا تَشَهُّدٍ) لِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ إلَّا فِي الْقُعُودِ وَلَا قُعُودَ عَلَيْهِ.
(وَلَا سَلَامٍ) لِأَنَّهُ لِلتَّحْلِيلِ وَهُوَ يَقْتَضِي سَبْقَ التَّحْرِيمَةِ وَهِيَ مُنْعَدِمَةٌ فَإِذَا أَرَادَ السُّجُودَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَقُومَ فَيَسْجُدُ لِأَنَّهُ مَأْثُورٌ.
(وَكُرِهَ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً وَيَدَعَ آيَةَ السَّجْدَةِ) لِأَنَّهُ يُشْبِهُ الِاسْتِنْكَافَ عَنْهَا وَذَا لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِينَ (لَا عَكْسُهُ) وَهُوَ أَنْ يَقْرَأَ آيَةَ السَّجْدَةِ وَيَدَعَ مَا سِوَاهَا لِأَنَّهُ مُبَادِرٌ إلَيْهَا حَتَّى قِيلَ مَنْ قَرَأَ آيَ السَّجْدَةِ كُلَّهَا فِي مَجْلِسٍ سَجَدَ لِكُلٍّ كَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا أَهَمَّهُ.
(وَنُدِبَ أَنْ يَضُمَّ إلَيْهَا آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ قَبْلَهَا) لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى إيهَامِ تَفْضِيلِ آيَةٍ وَإِنَّمَا قَيَّدَ بِقَبْلِهَا لِمُوَافَقَةِ عِبَارَةِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُ قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَقْرَأَ قَبْلَهَا آيَةً أَوْ آيَتَيْنِ.
وَفِي الْخَانِيَّةِ

1 / 159