447

মাজালিস ওয়াজিয়া

المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية صلى الله عليه وسلم من صحيح الإمام البخاري

সম্পাদক

أحمد فتحي عبد الرحمن

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

জনগুলি
Commentaries on Hadiths
•
অঞ্চলগুলি
সিরিয়া
মিশর
•
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
وقد استشكل العلماء هذه الآية بقوله تعالى:؟فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ أنس وَلاَ جَانٌّ؟ [الرحمن: ٣٩] فإن هذه الآية تعارض الآية التي ذكرها البخاري، وبيانه: أن قوله تعالى؟فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أجمعين؟ [الحجر: ٩٢] تدل على أن كل أحد يسأل يوم القيامة، وقوله تعالى؟فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ أنس وَلاَ جَانٌّ؟ [الرحمن: ٣٩] تدل على أنه لا يسأل أحد في القيامة، وقد جمع العلماء بين الآيتين من وجوه:
الأول: أن في القيامة مواقف مختلفة وأزمنه متطاولة، أعاننا الله الكريم على أهوالها ففي موقف أو زمان يسألون، وعليه يحمل قوله:؟فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ أنس وَلاَ جَانٌّ؟ [الرحمن: ٣٩] .
الثاني: المراد بقوله تعالى:؟فَيَوْمَئِذٍ لاَّ يُسْأَلُ عَن ذَنْبِهِ أنس وَلاَ جَانٌّ؟ [الرحمن: ٣٩] أنهم لا يسألون سؤال استخبار بل سؤال التوبيخ وتقريع.
الثالث: أن المراد لا يسأل عن ذنبه غيره من الإنس والجان كما لا يحمل ذنبه غيره كما قال تعالى:؟وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى؟ [الأنعام: ١٦٤] .
ثم استدل البخاري بالآية الثالثة فقال: «وقال الله ﷿:؟لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ؟ [الصافات: ٦١] والمعنى: لمثل هذا الفوز العظيم فليؤمن الكافرون، فأطلق العمل وأراد به الإيمان.
* * *

2 / 24