ويقولون: (مِبْتاع ومِحتال ومِحتاج) (١)، بكسر الميم. والصواب: مُبْتاع ومُحتال ومُحْتاج، بضمها لأنَّها على بِنْية (مُفْتَعل) من ابتاع واحتال واحتاج، وليس بين الفاعل والمفعول من هذا النحو فرقٌ، تقول: ابتاع الرجلُ الشيءَ، فالرجل مُبتاعٌ، والشيءُ مُبتاعٌ. وذلك لما حدث من انقلاب الياء والواو إلى الألف (٢).
ويقولون: بناءٌ (مُتَدَعْدِعٌ) (٣)، بدالين غير معجمتين. والصوابُ: مُتَذَعْذِعٌ بذالين معجمتين، أي متفرق الأجزاء.
ويقولون: رجلٌ (موسوعٌ) (٤) عليه. والصوابُ: مُوَسَّعٌ عليه، بتشديد السين. وقد أوسعَ الرجلُ، إذا استغنى. قال الله تعالى: ﴿عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ﴾ (٥).
ويقولون: (الكَيْل) (٦)، للَّذي يُكال به. والصوابُ: المِكيال، حديدًا كان أو خشبًا. فأمَّا الكَيْلُ فهو اسمُ الفِعْلِ.
ويقولون: (المِجْمارُ). والصواب: المِجْمَرُ، بغير ألف (٧)، فأمَّا
(١) لحن العوام ١٢٩ - ١٣٠.
(٢) بعده في لحن العوام: ولو كان مبتاع وأخواتها مِفعالًا -كما حسبوا- لقالوا: مِبياع، ومحوال، ولم يكن للتاء ها هنا موضع.
(٣) لحن العوام ١٣٩.
(٤) لحن العوام ١٨٢.
(٥) سورة البقرة: الآية ٢٣٦.
(٦) اللسان والتاج (كيل).
(٧) الآلة والأداة ٣٣٠.
1 / 246
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها