Literary Criticism and Its Modern Schools
النقد الأدبي ومدارسه الحديثة
প্রকাশক
دار الثقافة-بيروت
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার স্থান
لبنان
জনগুলি
•literary criticism
অঞ্চলগুলি
আমেরিকা
وبين هذين الطرفين نقاد لم يفلح أحد منهم في أن يتجاوز التعليق على مظهر واحد في كتاب من كتب بيرك كأن يكون المراجع سمانتيًا أو لغويًا أو نفسيًا أو فيلسوفًا أو ناقدًا أو عالمًا اجتماعيًا أو مراجعًا بسيطًا حائرًا، فهو يختار المظهر الذي يناسبه في مؤلف بيرك وبيدي فيه رأيًا.
٤
- كان السر في اختلاف المراجعين والناشرين حول الميدان الذي يعمل فيه بيرك يكمن في أنه لا ميدان له، حتى لقد تسمع في السنوات الأخيرة من يرددون القول بأنه ليس ناقدًا أدبيًا وإنما هو عالم سمانتي أو نفساني اجتماعي أو فيلسوف وأدق من هذا أن يقال: إنه ليس ناقدًا أدبيًا فحسب وإنما هو هذا الناقد والسمانتي والنفساني الاجتماعي والفيلسوف وغير ذلك، وقد أبان في بعض مقالاته كيف أن ميدانًا واحدًا ليس كفاء بمشكلة التركيب العامة التي تتضافر فيها جهود شتى الميادين، إذ يقول:
ولو أن امرأ قدم " تركيبًا " يؤلف به بين الميادين التي تشملها الأنظمة المتنوعة، فأي الأنظمة تلك كفاء بتقويم ذلك التركيب؟ إن كل تخصص يكتسب قيمته من توجهه نحو التنوع فكيف يمكن لنا أن نحكم تخصصًا واحدًا ليعكس لنا " توحدًا " بين المتنوعات أو لنضع الأمر وضعًا آخر فنقول: لو أراد امرؤ أن يكتب عن التواشج بين عشرة تخصصات، لكان يكتب عن شيء يقع خارج نطاقها جميعًا.
ولقد كانت الغاية القصوى في نقد بيرك هي ذلك التأليف التركيبي لكل نظام أو مجموعة من المعرفة يمكنها أن تلقي ضوءًا على الادب، وجمعها معًا في إطار نقدي متناسب. وقد وقف بيرك يقاوم كل نظرة محافظة أو متدينة تنادي بإقصاء هذه الأداة النقدية أو تلك وتقول إنها " نابية " غير ملائمة، حتى قال: " إن المثل الأعلى من النقد حسب ما
2 / 220