«اسقوني! اسقوني!» حتى يثأر للقتيل. * وكانوا يؤمنون بالعرافين وكاشفي البخت، وكانوا يعتقدون اعتقادا لا يتزعزع بأقوال هؤلاء.
وبكلمة موجزة، كان العربي في أيام الجهل التي سبقت انبثاق الاسلام يؤمن بهذه الخرافات ومئة من مثلها. ولكن محمدا، ﷺ، حرّره في بضع سنين، من أصفاد العبودية الوراثية هذه جميعها، وسما به إلى قمة الاخلاق، والعلم، والحضارة. وعبثا سيقلّب التاريخ صفحاته بحثا عن اصلاح جمليّ وتثقيف شامل لشعب متفسّخ موازيين لذينك الاصلاح والتثنيف اللذين أحدثهما الرسول في أمة العرب التي كانت متردّية آنذاك في الدرك الأسفل من السقوط.
أليس في ذلك المنجز الجبار ما يجعل محمدا، المصلح العظيم، جديرا بهذا اللقب الفخور: «خير الانام»؟
(*) كانت العرب تطلق على هذه البومة لفظ «الهامة» . قال ذو الاصبع:
يا عمرو ان لم تدع شتمي ومنقصيّ ... اضربك حتى تقول الهامة اسقوني
أي اقتلك. ويقال: «هذا هامة اليوم أو غد»، أي سيموت اليوم أو غدا. (المعرب)
1 / 32
مقدمة
الفصل الأول بلاد العرب والعرب
الفصل الثاني الجاهلية
الفصل الثالث موجات الإصلاح في بلاد العرب
الفصل الرابع النبوات المتصلة بظهور الرسول الكريم
الفصل الخامس نسب الرسول ومولده
الفصل السادس قبل البعث
الفصل السابع البعث
الفصل الثامن المؤمنون الأولون
الفصل التاسع الاضطهاد
الفصل العاشر الهجرة إلى الحبشة
الفصل الحادي عشر محاولات لإطفاء نور الله
الفصل الثاني عشر العهد المكى المتأخر
الفصل الثالث عشر الهجرة
الفصل الرابع عشر العهد الجديد (الأيام الاولى في المدينة)
الفصل الخامس عشر معركة بدر
الفصل السادس عشر معركة أحد
الفصل السابع عشر القبائل العربية والمسلمون
الفصل الثامن عشر معركة الأحزاب
الفصل التاسع عشر العلاقات مع اليهود
الفصل العشرون صلح الحديبية
الفصل الحادي والعشرون دعوة الملوك إلى الإسلام
الفصل الثاني والعشرون فتح مكة
الفصل الثالث والعشرون معركة حنين
الفصل الرابع والعشرون انتشار الإسلام العام في بلاد العرب