410
الاعتصام والتمسك بالقرآن الكريم
فوجب على كل مؤمن ومؤمنة أن يحذر هذه الوسائل الخبيثة، إلا بالرد عليها، وبيان باطلها، والتحذير منها، ودعوة الناس إلى العناية بكتاب ربهم؛ لأنه أصل السعادة، وينبوع العلم، وهو الحصن الحصين لمن تمسك به، كما قال ﷿ في كتابه العظيم: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ [الإسراء:٩] .
وقال سبحانه: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ﴾ [فصلت:٤٤] .
وقال: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [ص:٢٩] .
وقال سبحانه: ﴿وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأنعام:١٥٥] .
وقال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت:٤١-٤٢] .
إلى غير هذا مما أثنى به على كتابه العظيم، الذي جعله هدىً ومنارةً وسعادة البشرية.
فالواجب على أهل الإيمان أن يتمسكوا به، وأن يكثروا من تلاوته وتدبر معانيه، وعلاج أمراض القلوب، وأمراض المجتمع بهذا الكتاب العظيم، كتابةً ونشرًا عن طريق الإذاعة والتلفاز، والمؤلفات المفيدة، والرسائل المختصرة الموجزة الدالة على الحق، دفاعًا عن دين الله ونشرًا لدين الله، وردًا على تلك المقالات الضالة والكتب المشككة، وما ينشره أعداء الله، ويبثونه من كل طريق.

15 / 5