المبحث السادس عشر:
النهي عن جلوس المصلي في الصلاة وهو معتمد على يديه
المطلب الأول: حكم جلوس المصلي في الصلاة وهو معتمد على يديه:
دليل النهي:
عن ابن عمر ﵄: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ مُعْتَمِد عَلَى يَدَيْهِ (^١) (^٢).
صورة المسألة:
ماحكم اعتماد المصلي على يده والاتكاء بها على الأرض بلا حاجة حال جلوسه في الصلاة؟
حكم المسألة:
يُكره للمصلي أن يجلس في صلاته وهو معتمد على يديه لغير حاجة؛ للنهي عنه في حديث ابن عمر ﵄.
وهو مذهب الحنابلة (^٣) (^٤).
قال ابن قدامة ﵀: «يُكره أن يعتمد على يده في الجلوس» (^٥).
وقال البهوتي ﵀: «يُكره اعتماده على يده في جلوسه من غير حاجة تدعو إليه» (^٦).
(^١) أي: وهو متكئ على يده، يعني: إذا جلس للتشهد لا يضع يده على الأرض، بل يضعها على ركبتيه. يُنظر: المفاتيح في شرح المصابيح (٢/ ١٥٩).
(^٢) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب كراهية الاعتماد على اليد في الصلاة (٢/ ٢٣٤) برقم: (٩٩٢)، وأحمد (١٠/ ٤١٦) برقم: (٦٣٤٧)، وصححه ابن خزيمة (١/ ٣٦٥) برقم: (٦٩٢)، قال الحاكم في (المستدرك) (١/ ٣٥٣): «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه»، وصححه الألباني في (صحيح وضعيف سنن أبي داود) (ص: ٢).
(^٣) يُنظر: الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٢٨٦)، المبدع (١/ ٤٢٥)، كشاف القناع (١/ ٣٧٢).
(^٤) لم أقف على هذه المسألة عند الحنفية والمالكية والشافعية في كتبهم التي بين يديَّ، ولم أهتد إلى ما يمكن أن يخرّج عليه، وأقرب ما وقفت عليه هو اتفاقهم على أن سنة اليدين حال الجلوس في الصلاة أن توضع على الفخذين. يُنظر: الاختيار لتعليل المختار (١/ ٥٣)، الفواكه الدواني (١/ ١٨٦)، المجموع (٣/ ٤٣٧).
(^٥) الكافي في فقه الإمام أحمد (١/ ٢٨٦).
(^٦) كشاف القناع (١/ ٣٧٢).