444

Legal Issues Where Prohibition Is Not Considered Forbidden - From the Book of Purity to the Chapter on Voluntary Prayer

المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع

القول الثاني: يُستحب الاعتماد.
وهو مذهب المالكية (^١)، والشافعية (^٢).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن وائل بن حجر ﵁ قال: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَإِذَا نَهَضَ رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ» (^٣)، وفي رواية: «وإذا نهضَ نهضَ على رُكْبتيهِ، واعتمدَ على فَخِذِه» (^٤).
وجه الاستدلال: أن في قوله: (رَفَعَ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ) دلالة على أنه ﷺ يرفع يديه أولًا، ولا يعتمد عليها عند القيام، وفي الرواية الأخرى دلالة على النهوض على الركبتين والاعتماد على الفخذين، لا على الأرض بيديه (^٥).
فالرواية الأخرى موافقة لما قبلها؛ «لأنه إذا رفع يديه تعيَّن نهوضه على ركبتيه؛ إذ لم يبق ما يعتمد عليه غيرهما، وقوله: واعتمد على فخذه، أي: اعتمد بيده على فخذه، يستعين بذلك على النهوض» (^٦)، فدل فِعله ﷺ على كراهة الاعتماد عند النهوض.
نُوقش: بأن الحديث ضعيف (^٧).
أُجيب عنه: بأن حديث وائل بالرواية الأولى صحَّحه جماعات من الحفاظ، وتبيَّن ذلك في تخريجه.

(^١) يُنظر: البيان والتحصيل (١/ ٣٤٥)، القوانين الفقهية (ص: ٤٦).
(^٢) يُنظر: المجموع (٣/ ٤٤٢)، أسنى المطالب (١/ ١٦٣).
(^٣) سبق تخريجه: ص (٤٢٢).
(^٤) أخرجه أبو داود، كتاب الصلاة، باب كيف يضعُ ركبتيه قبلَ يديه؟ (٢/ ١٣٠) إثر الحديث رقم: (٨٣٩)، ضعفه النووي في (خلاصة الأحكام) (١/ ٤٠٣)، والألباني في (صحيح وضعيف سنن أبي داود) (ص: ٢).
(^٥) يُنظر: مرقاة المفاتيح (٢/ ٧٢٤)، نيل الأوطار (٢/ ٣١١).
(^٦) مرقاة المفاتيح (٢/ ٧٢٤)، نقلًا عن الحافظ الزين العراقي.
(^٧) المجموع (٣/ ٤٤٥).

1 / 450