قال البهوتي ﵀: «من الأدب وضْع الإمام نعله عن يساره في حال صلاته إكرامًا لجهة يمينه، ووضْع مأموم نعله بين يديه، أي: قُدامه؛ لئلا يؤذي غيره» (^١).
وقال الخطابي ﵀: «فيه باب من الأدب، وهو أن يُصان ميامن الإنسان عن كل شيء يكون محلًا للأذى» (^٢).
وجاء في (مرقاة المفاتيح): «وضعُه عن يساره مع وجود غيره سببٌ لأن تكون عن يمين صاحبه، يعني: وفيه نوع إهانة له، وعلى المؤمن أن يحب لصاحبه ما يحب لنفسه، ويكره له ما يكره لنفسه … وقال: ليجعلهما بين رجليه، ولم يقل: أو خلفه؛ لئلا يقع قدام غيره، أو لئلا يذهب خشوعه لاحتمال أن يُسرق» (^٣).
الحكم على القرينة:
الذي يظهر أن القرينة معتبرة وقوية؛ إذ تكريم اليمين ومنع الإيذاء معانٍ مناسبة لحمل النهي على الكراهة والتنزيه، والله تعالى أعلم.
(^١) كشاف القناع (١/ ٤٩٥).
(^٢) معالم السنن (١/ ١٨٢).
(^٣) (٢/ ٦٣٧).