قال عز الدين بن عبد السلام: «وربما كانت أسباب المصالح مفاسد، فيؤمر بها أو تباح؛ لا لكونها مفاسد، بل لكونها مؤدية إلى المصالح، وذلك كقطع الأيدي المتآكلة، حفظًا للأرواح، وكالمخاطرة بالأرواح في الجهاد. وكذلك العقوبات الشرعية كلها ليست مطلوبة لكونها مفاسد، بل لأدائها إلى المصالح المقصودة من شرعها، كقطع السارق، وقطّاع الطريق، وقتل الجناة، ورجم الزناة وجلدهم وتغريبهم، وكذلك التعزيرات، كل هذه مفاسد أوجبها الشرع لتحصيل ما رتب عليها من المصالح الحقيقية» (١).
رابعًا: أن الإسلام قبل أن يستأصل هؤلاء المجرمين، ويقرر عليهم العقوبات الرادعة؛ قد أعذر إليهم: حيث قدم لهم من وسائل التربية والوقاية ما كان يكفي لإبعادهم عن الجريمة
التي اقترفوها؛ لو كانت لهم قلوب تعقل، أو نفوس ترحم.
ثم إنه لا يطبقها أبدًا حتى يضمن أن الفرد الذي ارتكب الجريمة قد ارتكبها دون مسوّغ ولا شبهة اضطرار. فوقوعه فيها
(١) قواعد الأحكام في مصالح الأنام، ص ٣٥ - ٣٦.
1 / 156
أقوال ليست عابرة
مقدمة
مفهوم الإفساد والإصلاح في الإسلام
شرع الله، لا شرع البشر شرع الخالق، لا شرع المخلوق الشريعة الإسلامية لا العلمانية
حتى لا تنحرف صحوة الشعب في مصر عن مسارها الصحيح:
نظام الحكم في الإسلام:
شروط الحاكم المسلم:
الدولة الإسلامية دولة قانونية:
مقاصد الحكم في الإسلام:
الشورى:
في أي شيء تجري الشورى:
الشورى لا الديمقراطية:
من آفات الديمقراطية:
في تطبيق الشريعة الهداية والبركة لجميع المسلمين
مفهوم الدولة المدنية حتى لا تخدعنا الشعارات
الدولة الثيوقراطية ليست من مصطلحاتنا:
ما هي عناصر الدولة المدنية؟ وما علاقة ذلك بالإسلام؟
ثلاثة أمثلة لدعوى بعض أصحاب الخطاب العلماني بتعارض النص مع المصلحة، وبيان زيفها:
الشريعة خير كلها
من محاسن الشريعة فرض الحجاب على المراة المسلمة ومنع الاختلاط بين النساء والرجال غير المحارم:
دعوات غربية لتطبيق الشريعة الإسلامية كحل للأزمة المالية:
المادة الثانية من الدستور المصري بين التفعيل والتعطيل
مناقشة المادة الثانية من الدستور المصري، وخطورة التعرض لها بإلغاء أو تعديل إلى صيغة أضعف مما هي عليه الآن
ما هو الدستور؟
هل حمت المادة الثانية مصر من فساد الجهات التنفيذية؟ وهل أفادتها تشريعيا؟