লামহা ফি শারহ মুলহা
اللمحة في شرح الملحة
সম্পাদক
إبراهيم بن سالم الصاعدي
প্রকাশক
عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية
সংস্করণ
الأولى
প্রকাশনার বছর
১৪২৪ AH
প্রকাশনার স্থান
المدينة المنورة
المجلد الأول
مقدمة
...
كتاب اللمحة في شرح الملحة
تأليف: محمد بن الحسن الصايغ (٦٤٥ - ٧٢٠هـ)
تحقيق: إبراهيم بن سالم الصاعدي
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة المحقق
أَحْمَدُ الله - تَعَالَى - حَمْدًا يَليْقُ بِجَلاَلِهِ، عَلَى مَا أَسْدَاهُ مِنْ دَقَائِقِ نَعْمَائِهِ، وجَلاَئِلِ آلاَئِهِ، وصَلاَةً وسَلاَمًا عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
وَبَعْدُ؛ فَإِنَّ فِي مَكْتَبَتِنَا الْعَرَبِيَّةِ تُرَاثًا غَزِيرًا، حَفَلَتْ بِهِ مُنْذُ أَنْ مَكَّنَ اللَّهُ لِهَذهِ الأُمَّةِ فِي الأَرْضِ بِمَا مَنَّ بِهِ عَلَيْهَا مِنْ إِقَامَةِ دِيْنِهِ، وَتَحْكِيْمِهِ فِي كُلِّ صُقْعٍ حَلَّتْ فِيهِ.
وَكَانَ لِعُلُومِ الْعَرَبِيَّةِ وَآدَابِهَا نَصِيْبٌ مَوْفُورٌ فِي خَزَائِنِ الكُتُبِ شَرْقًا وَغَرْبًا؛ وَكَانَت تِلْكَ الْخَزَائِنُ مَرْجِعًا لِطُلاّبِ العِلمِ على مُخْتَلَفِ العصور؛ حتّى عَصْرنَا هذَا الّذي تَيَسّرتْ فِيهِ أَسْبَابُ الإِفَادَة مِنْ ذَلِكَ الرَّصِيدِ الضَّخْمِ، حَيْثُ فَتَحَتِ الْجَامِعَاتُ أَبْوَابَهَا، وَمَدَّتْ يَدَ الْعَوْنِ وَالْمُسَاعَدَةِ لِطُلاَّبِ الْعِلْمِ وَالْمَعْنِيِّينَ بِتَحْقِيقِ التُّرَاثِ؛ ليَعُمَّ الانْتِفَاعُ بِهِ.
وَلَقَدْ وَدِدْتُ أَنْ أُشَارِكَ بِسَهْمٍ فِي هَذَا الْمَجَالِ الرَّحْبِ؛ فَأَخَذْتُ أَبْحَثُ تَارَةً وَأَسْأَلُ أَهْلَ الشَّأْن تَارَةً، حَتَّى اهْتَدَيْتُ - بِفَضْلِ اللَّهِ - إِلَى شَرْحٍ نَفِيْسٍ مِنْ شُرُوحِ (مُلْحَةِ الإِعْرَاب)، وَهُوَ المُسمّى (اللَّمْحَةَ فِي شَرْحِ المُلْحَةِ) لمحمَّد بنِ الحسن الصَّايِغ، فَاسْتَشَرْتُ
1 / 7
شكر وتقدير:
أَحْمَدُ اللهَ العَليّ العظيمَ الَّذِي سلَكَ بِي سَبِيلَ العِلْمِ، وَوَفَّقَنِي لإتمام هذا الكِتَاب.
ثُمَّ أَشْكُرُ لِوالِديّ اللّذين كَانَ لَهُمَا الفَضْلُ بَعْد اللهِ تَعَالى فِي مُوَاصَلَة دِرَاسَتِي العُلْيَا؛ حَيْثُ هَيَّا لِي كُلَّ السُّبل، وحَثَّانِي عَلَى إِنْجَازِ هَذَا العَمَل، فَأَسْأل اللهَ أَنْ يَجْزِيَهُمَا عَنِّي خَيْرًا، وَيُبَارِكَ فِي عُمْرِهِمَا.
كَمَا أَشْكُرُ الْقَائِمِينَ عَلَى هَذَا الصَّرْحِ الْعِلْمِيِّ الشَّامِخِ؛ أَعْنِي الْجَامِعَةَ الإِسْلاَمِيَّةَ فِي الْمَدِيْنَةِ النَّبَوِيَّةِ؛ الَّذِيْنَ مَا فَتِئُوا يُولُونَ أَبْنَاءَ الأُمَّةِ الإِسْلاَمِيَّةِ جُهُودَهُمْ المُبَارَكَة، وَيُعِدُّونَهُمْ لِتَحَمُّلِ أَعْبَاءِ الدَّعْوَةِ إِلَى اللهِ عَلَى هَدْيٍ مِنَ كِتَابِهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ.
كَمَا أُزْجِي الشُّكْرَ لِفَضِيْلَةِ شَيْخِي وَمُشْرِفِي الدُّكْتُور مُحَمَّدُ بْنُ عَوَضٍ السِّهْلِيّ؛ الَّذِي تَكَرَّمَ بِالإِشْرَافِ عَلَى هَذِهِ الرِّسَالَة، وَأَعْطَانِي مِنْ وَقْتِهِ الثَّمِين مَا أَعْطَانِي، وَوَاكَبَ خُطُوَاتِ البَحْثَ، وَشَارَكَنِي هُمُومَهُ؛ فَلَقَدْ وَجَدْتُ فِيْهُ خُلُقَ الْعُلَمَاءِ، وَكَرَمَ الْفُضَلاءِ؛ فَجَزُاهُ اللَّهُ عَنِّي خَيْرَ الْجَزَاءِ، وَبَارَكَ فِيْهِ وَفِي عَقِبِهِ، وَجَعَلَ مَا قَدَّمَهُ لِي فِي مِيْزَانِ حَسَنَاتِهِ.
1 / 10
مَشَايِخِي الأَجِلاَّءَ فِيهِ، فَامْتَدَحُوا الْكِتَابَ، وَأَشَارُوا عَلَيَّ بِتَحْقِيقِه؛ لِذَا عَقَدْتُ الْعَزْمَ عَلَى تَحْقِيقِهِ وَدِرَاسَتِهِ - مُسْتَعِيْنًا بِاللَّهِ تَعَالَى-، لِيَكُونَ مَوْضُوعَ رِسَالَتِي العالمِيّة (المَاجستير)؛ وَكَانَ مِنْ أَهَمِّ الأَسْبَابِ الَّتِي دَفَعَتْنِي إِلَى ذَلِكَ مَا يَلِي:
١-أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ شَرْحٌ لِمَنْظُومَةِ (مُلْحَةِ الإِعْرَابِ) الَّتِي تُعَدُّ مِنْ أَوَائِلِ الْمَنْظُومَاتِ النَّحوِيَّةِ الَّتِي وَصَلَتْ إِلَيْنَا كَامِلَةً؛ وَلَقَدْ طَبَّقَتْ شُهْرَتُهَا الآفَاقَ، إِذْ تَنَاوَلَهَا جَمْعٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ شَرْحًا وَاخْتِصَارًا وَإِعْرَابًا.
٢-أَنَّ هَذَا الْكِتَابَ يُعَدُّ مِنْ أَوْسَعِ الْكُتُبِ الَّتِي شَرَحَتِ (الْمُلْحَة)؛ فَقَدْ تَمَيَّزَ بِكَثْرَةِ عَرْضِهِ لِلْمَسَائِلِ النَّحوِيَّةِ، وَأَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ، وَمُنَاقَشَتِهَا، وَكَثْرَةِ شَوَاهِدِهِ، وَتَنَوُّعِهَا.
٣-أَنَّ مُؤَلِّفَ هَذَا الْكِتَاب عَاشَ فِي الْقَرْنِ الثَّامِن، وَهُوَ الْقَرْنُ الَّذِي نَشِطَتْ فِيهِ الدِّرَاسَاتُ الإِسْلاَمِيَّةُ، وَكَثُرَتْ فِيهِ الْمُؤَلَّفَاتُ، وَتَمَيَّزَ فِيهِ كَوْكَبَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ الأَعْلاَمِ، كَأَبِي حَيَّان، وَالْمُرَادِي، وَابْنِ هِشَام، وَابْنِ عَقِيلٍ، مِمَّا كَانَ لَهُ أَبْلَغُ الأَثَرِ فِي إِيْجَادِ مُجْتَمَعٍ عِلْمِيّ مُتَمَيِّزٍ ظَهَرَتْ آثَارُهُ فِي تِلْكِ الدِّرَاسَاتِ.
٤-الْكَشْفُ عَنْ مَعَالِمِ شَخْصِيَّةِ الصَّائِغِ؛ لأنّه لَمْ يُحَقَّقْ لَهُ
1 / 11
أَيُّ كِتَابٍ قَبْلَ هَذَا - على حدِّ عِلْمِي، وَلَمْ تُدْرَسْ شَخْصِيَّتُهُ.
٥- أَنَّ فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَاب مُشَارَكَةً فِي إِحْيَاءِ كُتُبِ التُّرَاثِ الَّتِي ظَلَّتْ قَابِعَةً فِي رُفُوفِ الْمَكْتَبَاتِ زَمَنًا طَوِيلًا. فَكَانَتْ هَذِهِ الأَسْبَابُ مُجْتَمِعَةً مِنْ أَهَمَّ مَا دَفَعَنِي إِلَى تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ.
هَذَا، وَقَدْ اقْتَضَت طَبِيعَةُ الْبَحْث أَنْ أُقَسِّمَهُ قِسْمَيْنِ رَئِيسَيْنِ:
الْقِسْمُ الأَوَّلُ: الدِّرَاسَةُ، وَتَشْتَمِلُ عَلَى تَمْهِيد، وَفَصْلَيْن:
التَّمْهِيدُ: وَفِيهِ تَعْرِيفٌ مُوجَزٌ بِالْحَرِيرِيّ صَاحَبِ الْمَنْظُومَةِ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِ تَحْقِيْقِ شَرْحِهَا.
الفَصْلُ الأَوَّلُ: الصَّايِغ، وَفِيهِ أَرْبَعَةُ مَبَاحِث:
المَبحَثُ الأَوَّلُ: اسْمُهُ، وَنَسَبُهُ، وَكُنْيَتُه، وَلَقَبُهُ.
المبَحَثُ الثَّانِي: مَوْلِدُهُ، وَنَشْأَتُهُ، وَوَفَاتُهُ.
المَبحَثُ الثَّالِث: شُيُوخُهُ، وَتَلاَمِيذُهُ.
المَبْحَثُ الرَّابِعُ: مُصَنَّفَاتُهُ.
الفَصْلُ الثَّانِي: (اللَّمْحَةُ فِي شَرْحِ المُلْحَةِ)، وَفِيه سِتَّةُ مَبَاحِث:
المَبحَثُ الأَوَّلُ: تَوْثِيقُ اسْمِ الْكِتَابِ، وَنِسْبَتِهِ إِلَى مُؤَلِّفِهِ.
المَبحَثُ الثَّانِي: مَنْهَجُ الْمُؤَلِّفِ فِي الْكِتَابِ.
المَبْحَثُ الثَّالِثُ: مَصَادِرُهُ.
1 / 12
المَبْحَثُ الرَّابِعُ: شَوَاهِدُهُ.
المَبْحَثُ الخَامِسُ: مُوَازَنَةٌ بَيْنَ (اللَّمْحَةِ) وَ(شَرْحِ الْحَرِيرِيِّ عَلَى المُلْحَة) .
المَبْحَثُ السَّادِسُ: تَقْوِيمُ الْكِتَاب.
الْقِسْمُ الثَّانِي: التَّحْقِيقُ، وَيَشْتَمِلُ عَلَى مَا يَلِي:
١- وَصْفُ النُّسَخِ الْخَطِّيَّةِ الْمُعْتَمَدَةِ فِي التَّحْقِيق.
٢- مَنْهَجِي فِي التَّحْقِيقِ.
٣- النَّصُّ الْمُحَقَّق.
ثُمَّ ذَيَّلْتُ الكِتَابَ بِالْفَهَارِسِ الْفَنِّيَّةِ اللاَّزِمَة.
1 / 13
كَمَا أَشْكُرُ جَمِيعَ أَسَاتِذَتِي الَّذِينَ سَاعَدُونِي فِي إِنْجَازِ هَذَا الْكِتَاب؛ وَعَلَى رَأسِهم فَضِيلَة الأُستاذ الدّكتور/ عليّ بن سُلْطَان الحكميّ؛ رئيس قسم اللّغويات بالكلّية.
كَمَا أَشْكُرُ زَوْجَتِي المُخْلِصَة؛ لِمَا بَذَلَتْه مِنْ صَبْرٍ ومُسَاعَدةٍ، كَانَ لَهُمَا الأَثَرُ الكَبِيرُ فِي مُوَاصَلةِ الدِّرَاسَةِ وَالتَّحْصِيلِ. كَمَا أَشْكُرُ إخوَاني الأوفِيَاء؛ وأَخُصُّ منْهُم بالذّكر أَخي الشّيخ عبد الله الّذي قَدَّم لِي يدَ العَوْنِ والمُسَاعَدةِ في سَبِيلِ إِنْجَازِ هذا العَمَل.
وَبَعْدُ؛ فَلَقَدْ بَذَلْتُ فِي هَذَا الْكتاب كُلَّ مَا فِي وُسْعِي، وَلَكِنَّنِي - مَعَ ذَلِكَ - لاَ أَدَّعِي فِيهِ الْوُصُولَ إَلَى الْكَمَال؛ فَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ صَوَابٍ فَهُوَ مِنَ فَضْلِ اللَّهِ - تَعَالَى - وَكَرَمِهِ وَتَوْفِيقِهِ، وَمَا كَانَ فِيهِ مِنْ خَطَأ أَوْ زَلَلٍ أَوْ تَقْصِير فَهُوَ مِنِّي، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، وَحَسْبِي أَنِّي تَحَرَّيْتُ الصَّوَابَ جُهْدِي، وَبَحَثْتُ عَنْهُ مَا اسْتَطَعْتُ.
وَخِتَامًا أَسْأَلُ اللَّهَ - تَعَالَى - أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ الْكَرِيم، وَأَنْ يُوَفِّقَنِي لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، إِنَّهُ سَمِيعٌ مُجِيبٌ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
وكتب إبراهيم بن سالم الصّاعديّ ٢٧/٤/١٤١٩هـ.
1 / 14
القسم الأول: قسم الدراسة
التمهيد
...
التمهيد
تعريف موجز بالحريريّ:
الحريريّ١ هو: أبو محمّد القاسم بن عليّ بن محمّد بن عثمان الحريريّ٢ الحراميّ٣ البصريّ؛ وينتهي نسبُه إلى رَبِيعةَ الفَرَس٤.
ولد الحريريّ في قرية (المَشَانّ) ٥ من أعمال البصرة، سنة
١ تُنظر ترجمته في: نزهة الألبّاء ٢٧٨، وخريدة القَصْر - قسم العراق - ٤/٥٩٩، والمنتظم ٩/٢٤١، والكامل في التّأريخ ٨/٣٠٥، ومعجم الأدباء ١٦/٢٦١، وإنباه الرّواة ٣/٢٣، ووفيات الأعيان ٤/٦٣، وإشارة التّعيين ٢٦٣، وسير أعلام النّبلاء ١٩/٤٦٠، وطبقات الشّافعيّة للسّبكيّ ٧/٢٦٦، والبداية والنّهاية ١٢/٢٠٥، والبُلغة ١٧٣، والنّجوم الزّاهرة ٥/٢٣٥، وبُغية الوُعاة ٢/٢٥٧، وشذرات الذّهب ٤/٥٠، والأعلام ٥/١٧٧، ومعجم المؤلِّفين ٨/١٠٨.
٢ الحريريّ: نسبة إلى الحرير وعمله، أو بيعه.
يُنظر: وفيات الأعيان ٤/٦٧.
٣ الحراميّ: نسبة إلى خُطَّةٍ كبيرة بالبصرة، سكنها بنو حرام - قبيلةٌ من العرب -، فنُسبت إليهم.
يُنظر: معجم البُلدان ٢/٢٣٥، ووفيات الأعيان ٤/٦٧.
٤ بنو ربيعة الفَرَس: حيٌّ من مُضَر من العدنانيّة؛ وهم بنو ربيعة بن نِزار بن مَعَدِّ بن عدنان؛ وسُمِّي ربيعةُ بن نِزار بربيعة الفرَس؛ لأنّ أباه حينما حضرته الوفاة أوصى له بالخيْل الدُّهْم وما أشبهها.
يُنظر: نهاية الأرَب ٢٤٢، ٣٨٢.
٥ المَشَانّ: بُلَيْدَةٌ قريبةٌ من البصْرة؛ كثيرة التّمر والفواكه.
يُنظر: معجم البُلدان ٥/١٣١، ومعجم الأدباء ١٦/٢٦١، ووفيات الأعيان ٤/٦٧.
1 / 19
ستّ وأربعين وأربعمائة من الهجرة؛ وفيها قضى طُفولته وبعض صباه، ثمّ انتقل إلى البصرة، وفيها تلقّى أنواع العلوم على كبار الشّيوخ في ذلك العَصْر.
فقد قرأ النّحو على أبي القاسم الفضْل بن محمّد القَصَبَانيّ١، ثم دخل بغداد فقرأ النّحو والأدب على عليّ بن فَضّال المجاشعيّ٢، وتفقّه على ابن الصّبّاغ٣، وأبي إسحاق الشّيرازيّ٤، وقرأ الفرائض والحساب على أبي حكيم الخَبْرِيّ٥.
وكان الحريريّ من ذَوِي الجاه واليَسَار؛ له مُلْكٌ حَسَنٌ بالمَشَانّ؛ يقال: إنّه كان له ثماني عشرة ألف نخْلة٦.
وكان من ذوي الوجاهة لدى السّلطان؛ فقد كان صاحب الخبَر٧ بالبصرة؛ وهو منصبٌ ظلّ به إلى أنْ مات؛ فتوارثه أولادُه من بعده٨.
١ تُنظر ترجمته في: نزهة الألبّاء ٢٥٧، وإشارة التّعيين ٢٥٧، وبُغية الوُعاة ٢/٢٤٦.
٢ تُنظر ترجمته في: إنباه الرّواة ٢/٢٩٩، والبُلغة ١٥٥، وبُغية الوُعاة ٢/١٨٣.
٣ تُنظر ترجمته في: وفيات الأعيان ٣/٢١٧، وطبقات الشّافعيّة للسّبكيّ ٥/١٢٢.
٤ تُنظر ترجمته في: وفيات الأعيان ١/٢٩، وطبقات الشّافعيّة للسّبكيّ ٤/٢١٥.
٥ تُنظر ترجمته في: إنباه الرّواة ٢/٩٨، وبُغية الوُعاة ٢/٢٩.
٦ يُنظر: إنباه الرّواة ٣/٢٥، وسير أعلام النّبلاء ١٩/٤٦٥.
٧ صاحبُ الخبر هو: الّذي يحمل إلى الخليفة أخبار النّاس، والجيش، والإدارة؛ وهي وظيفة شبيهة بالاستخبارات في هذه الأيّام.
يُنظر: تأريخ الأدب العربيّ لعمر فرّوخ ٣/٢٣٨، ٢٣٩.
٨ يُنظر: معجم الأدباء ١٦/٢٦٢.
1 / 20
وكان ﵀ أديبًا، لغويًّا، نحويًّا، ناظمًا، ناثرًا١؛ وكان غايةً في الذّكاء، والفِطْنة، والفصاحة، والبلاغة٢.
توفّي ﵀ في البصرة، في محلّة بني حرام؛ سنة ستّ عشرة وخمسمائة من الهجرة، وعمرُه سبعون سنة٣.
وقد ترك من المصنّفات ما يلي:
١- دُرَّةُ الغَوَّاصّ في أوهام الخَوَاص٤.
وهو كتابٌ بَيَّن فيه أغلاط الكُتّاب فيما يستعملونه من الألفاظ في غير معناه، أو في غير موضعه.
٢- المقامات٥.
١ يُنظر: معجم المؤلِّفين ٨/١٠٨.
٢ يُنظر: معجم الأدباء ١٦، ٢٦٢، وبُغية الوُعاة ٢/٢٥٧.
٣ يُنظر: إنباه الرّواة ٣/٢٧، ووفيات الأعيان ٤/٦٧، وسير أعلام النّبلاء ١٩/٤٦٥.
٤ طُبِعَ هذا الكتاب في ليبزج سنة ١٨٧١م، وبمصر سنة ١٢٧٣هـ، وغيرها.
ثم حقّقه أخيرًا الأستاذ محمّد أبو الفضْل إبراهيم، وطبعه في مصر سنة ١٩٧٥م.
وشرحه شهاب الدّين أحمد بن محمّد الخفاجيّ؛ وطُبع هذا الشّرح في إستانبول سنة ١٢٩٩؟.
يُنظر: تأريخ الأدب العربيّ لبروكلمان ٥/١٥١، ومعجم المطبوعات العربيّة والمعرّبة ١/٧٤٨، وتأريخ آداب اللّغة العربيّة ٢/٤٠.
٥ طُبعت مرارًا في أوربّا، والهند، والشّام، ومصر.
يُنظر: تأريخ الأدب العربيّ لبروكلمان ٥/١٤٥، ومعجم المطبوعات العربيّة والمعربّة ١/٧٤٩، ٧٥٠، وتأريخ آداب اللّغة العربيّة ٢/٣٩.
1 / 21
وهي أشهرُ كتبه على الإطلاق؛ قال ياقوت الحمويّ١: "وله صانيف تشهد بفضلِهِ، وتُقِرُّ بِنُبْلِهِ؛ وكفاه شاهدًا كتاب "المقامات" الّتي أَبَرَّ بها على الأوائل وأعجز الأواخر".
وقد بدأ تأليفَها سنة ٤٩٥هـ٢؛ ودام تأليفها بضع سنوات، وجعلها خمسين مقامة.
وقد اعتنى بشرحها عددٌ كبيرٌ من العلماء؛ فمنهم مَن طَوَّل، ومنهم من اختصر٣.
٣- ملحة الإعراب٤.
وهي أُرجوزة في النّحو، تقع في ٣٧٧ بيتًا؛ ومطلُعها:
أَقُولُ مِنْ بَعْدِ افْتِتَاحِ القَول ... بحمد ذي الطول شديد الحول
٤- شرح ملحة الإعراب٥.
١ معجم الأدباء ١٦/٢٦٢.
٢ يُنظر: معجم الأدباء ١٦/٢٨٣، وتأريخ الأدب العربيّ لبروكلمان ٥/١٤٥.
٣ يُنظر: وفيات الأعيان ٤/٦٥، وتأريخ الأدب العربيّ لبروكلمان ٥/١٤٧.
٤ طُبعت مرارًا في باريس، وبيروت، ومصر؛ وطُبعت أخيرًا في المملكة العربيّةالسّعوديّة، في دار العليّان للنّشر والتّوزيع - بريدة - سنة ١٤٠٧هـ.
يُنظر: تأريخ الأدب العربيّ لبروكلمان ٥/١٥٢، ومعجم المطبوعات العربيّة والمعرّبة ١/٧٥٠، وتأريخ آداب اللّغة العربيّة ٢/٤٠.
٥ ملحة الإعراب ٥.
٦طُبع في بولاق سنة ١٢٩٢هـ، ومطبعة شرف بمصر سنة ١٣٠٢هـ، والمطبعة الميمنيّة ١٣٠٦هـ؛ ثم طُبع أخيرًا في المملكة العربيّة السّعوديّة سنة ١٤١٢هـ بتحقيق الدّكتور: أحمد محمّد قاسم ﵀، ونشرته دار التّراث بالمدينة النّبويّة.
يُنظر: معجم المطبوعات العربيّة والمعرّبة ١/٧٥٠.
1 / 22