Kitab al-Tawhid
كتاب التوحيد
সম্পাদক
د. فتح الله خليف
প্রকাশক
دار الجامعات المصرية
প্রকাশনার স্থান
الإسكندرية
জনগুলি
•Maturidism
অঞ্চলগুলি
•উজবেকিস্তান
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
সামানিদরা (ত্রান্সঅক্সানিয়া, খোরাসান), ২০৪-৩৯৫ / ৮১৯-১০০৫
وَذكر أَبُو زيد أَن الحسية من الْآلَات فَمَا جَاءَت من الْآثَار كَافِيَة وَأما الْعَقْلِيَّة فَهِيَ على وُجُوه أَحدهَا أَن أمره لم يكن مستغربا بل كَانَ مستمرا على الْعَادة بِوُجُود مثله فِي الْأُمَم فَلذَلِك يبطل وَجه الرَّد عَلَيْهِ فِي أول وهله قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِن من أمة إِلَّا خلا فِيهَا نَذِير﴾ وَقَالَ ﴿ثمَّ أرسلنَا رسلنَا تترا﴾ وَالثَّانِي مُوَافقَة مَجِيئه وَقت الْحَاجة إِلَيْهِ إِذْ كَانَ زمَان فَتْرَة ودروس الْعلم مَعَ جرى عَادَة الله بمعاقبة أَسبَاب الْهِدَايَة عِنْد زَوَال أَهله عَن نهج الْهدى قَالَ الله تَعَالَى ﴿قد جَاءَكُم رَسُولنَا يبين لكم﴾ وَالثَّالِث كَون الْمَبْعُوث فيهم بِموضع الْحَاجة إِلَيْهِ لخلاء جنسه عَن أَسبَاب الْعلم بقوله ﴿هُوَ الَّذِي بعث فِي الْأُمِّيين رَسُولا مِنْهُم﴾ وَغَيره وَالرَّابِع كَونه فِي أظهر الْأَمَاكِن لِلْخلقِ إِذْ هُوَ معالم أهل الْآفَاق فِي الدُّنْيَا وَقَالَ الله تَعَالَى ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيْك﴾ وَالْخَامِس يعْنى الْقَوْم ذَلِك وَإِظْهَار الرَّغْبَة فِي ذَلِك وَإِذا اقترح مقترح على ربه إِزَالَة علته لم يكن تعجب قطع معذرته قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَو أَنا أهلكناهم بِعَذَاب من قبله﴾ قَالَ ﴿وأقسموا بِاللَّه جهد أَيْمَانهم لَئِن جَاءَهُم نَذِير﴾ فَهَذِهِ الْخَمْسَة مِمَّا حاجهم بِهِ فِي أَحْوَالهم ثمَّ مَا حاجهم بِمَا فِي أَحْوَال النَّبِي مِنْهَا أَنه نَشأ فِي قوم لم يكن لَهُم كتب وَلَا دراسة مَعَ مَا لم يُفَارق قومه وَمَا كَانَ لَهُم كتب قد سبق لَهُ الإرتياض فِي دراستها ثمَّ كَانَ فِي ضمن تِلْكَ لَو طَرَأَ عَلَيْهِم طَارِئ لَا يجهل مَكَانَهُ وَذَلِكَ قَوْله ﴿أم لم يعرفوا رسولهم﴾ وَقَوله ﴿تِلْكَ من أنباء الْغَيْب نوحيها﴾ وَقد نَشأ أُمِّيا والأمي لَا يَأْخُذ عَن الْكتب وَلَا يَسْتَطِيع التحفظ من الأفواه غَايَة الْحِفْظ إِنَّمَا يكون ضَبطه بصور معقولة روحانية يرْتَفع بهَا عَن الْوَهم دَلِيله مَا لَا يُوجد عَن
1 / 205