وَالْقَانِتَاتِ﴾ (١)، وقال ﷿: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ﴾ (٢) (٣).
والقنوت في الحديث يُروَى بمعانٍ متعددةٍ، فيطلق على: الخشوع، والطاعة، والصلاة، والدعاء، والعبادة، والقيام، وطول القيام، والسكوت، والسكون، وإقامة الطاعة، والخضوع (٤)، وقد ذكر الحافظ ابن حجر ﵀ أن ابن العربي ذكر أن القنوت ورد لعشرة معانٍ، نظمها الحافظ زين الدين العراقي، فقال:
«ولفظ القنوت اعدد معانيه تجد ... مزيدًا على عشرة معاني مرضيَّه
ويصرف كل واحدة من هذه المعاني إلى ما يدل عليه الحديث، أو الكلام الوارد فيه، وما يقتضيه سياقه (٦).
١٣ - أثنى الله ﷿ على من يوجل قلبه لذكر الله بأنه يخافه ويخشاه، ووصفه بالإيمان الكامل، قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
(١) سورة الأحزاب، الآية: ٣٥.
(٢) سورة النساء، الآية: ٣٤.
(٣) مفردات ألفاظ القرآن، ص ٦٨٤.
(٤) انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير، باب القاف مع النون، ٤/ ١١١، ومشارق الأنوار على الصحاح والآثار للقاضي عياض، حرف القاف مع سائر الحروف، ٢/ ١٦٢، وهدي الساري مقدمة فتح الباري لابن حجر، ص ١٧٦.
(٥) فتح الباري لابن حجر، ٢/ ١٩١.
(٦) النهاية في غريب الحديث والأثر، ٤/ ١١١، وانظر: فتح الباري لابن حجر، ٢/ ٤٩١، وهدي الساري مقدمة فتح الباري، ص ١٧٦.
1 / 28
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب