الدنيا وفي الآخرة، وهذا النوع من تثبيت الله لعبده» (١).
١٠ - أفضل الناس أخشعهم لله تعالى، فالخشوع لله تعالى إذا كان بسبب معرفة الله بأسمائه وصفاته، وأفعاله، والرغبة فيما عنده، والخشية من عقابه، ومبْنيٌّ على حبه، وخوفه مع رجائه، فهذا كلُّه يجعل العبد أفضل الناس؛ ولهذا قال سفيان رحمه الله تعالى: «أجهل الناس من ترك ما يعلم، وأعلم الناس من عمل بما يعلم، وأفضل الناس أخشعهم لله» (٢).
وقال سفيان أيضًا ﵀: «كان يُقال: العلماء ثلاثة: عالم بالله يخشى الله، ليس بعالم بأمر الله، وعالمٌ بالله، عالم بأمر الله، يخشى الله، فذاك العالم الكامل، وعالم بأمر الله، ليس بعالم بالله، لا يخشى الله، فذلك العالم الفاجر» (٤).
وسمعت شيخنا ابن باز ﵀ يقول: «هذه الكلمات ينبغي أن تنقل» (٥).
١١ - مَنْ أتمَّ الصَّلوات الخمس بخشوع كان له على الله عهد أن يغفر له؛ لحديث عبادة بن الصامت ﵁ قال ... أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ
(١) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان، ص٥٤٢.
(٢) أخرجه الدارمي، ١/ ٨١، برقم ٣٣٧.
(٣) أخرجه الدارمي، ١/ ٨١، برقم ٣٣٧.
(٤) سنن الدارمي: ١/ ٨٦، برقم ٣٦٩.
(٥) سمعته أثناء تقريره على سنن الدارمي، الحديث رقم ٣٦٩.
1 / 25
المقدمة
المبحث الثاني: الفرق بين خشوع الإيمان وخشوع النفاق
المبحث الثالث: الخشوع لله في الصلاة علم نافع وعمل صالح
المبحث السابع: منزلة الخشوع في الصلاة
المبحث الثامن: حكم الوسواس في الصلاة
المبحث التاسع: الخشوع في الصلاة من إقامتها
المبحث الحادي عشر: الصلاة بخشوع: قرة للعين وراحة للقلب