وقول مهيار الديلمي، في هذا الباب، مشهور والذي أقوله: إن الشيخ جمال الدين بن نباتة، نبات هذا البستان وقلادة هذا العقيان، ومن مطالعه التي هي أبهج من مطالع الشمس قوله في هذا الباب:
في الريق سكر وفي الأصداغ تجعيدُ ... هذا المدام وهاتيك العناقيد
وقوله:
بدا ورنت لواحظه دَلالا ... فما أبهى الغزالة والغزالا
وقوله:
سلبت عقلي بأحداث وأقداح ... يا ساجيَ الطرف بل يا ساقي الراح١
وما ألطف ما قال بعده:
سكران من مقلة الساقي وقهوته ... فاترك ملامك في السكرين يا صاح
وقوله:
إنسان عيني بتعجيل السهاد بلي ... عمري لقد خلق الإنسان من عجلِ
وقوله:
قام يرنو بمقلة كحلاء ... علمتني الجنون بالسوداء
وقوله:
نفس عن الحب ما حادت وما غفلت ... بأي ذنب وقاك الله قد قتلت
وقد تقدم شروط، لابد من اجتنابها في حسن الابتداء، منها الحشو، ولكن وقاك الله حشو اللوزينج٢.