ذكر خروج الدجال
الأخبار الصحيحة متواترة بخروجه بلا شك ولا ريب، وإنما الأختلاف في صفته وهيئته. قال قوم: هو صائف بن صائد اليهودي، ولد في عهد رسول الله ﷺ، فكان أحيانًا يربو في مهده وينتفخ في بيته حتى يملأ بيته. فأُخبر ﷺ بذلك فأتاه في نفر من أصحابه، فلما نظر إليه عرفه فدعا الله ﷾، فرفعه إلى جزيرة من جزائر البحر، إلى وقت خروجه.
وروي أن النبي ﷺ أتاه وهو يلعب مع الصبيان فقال ابن صياد: أشهد أني رسول الله. فقال له النبي ﷺ: اشهد أني رسول الله. فقال له ابن صياد أشهد اني رسول الله. فقال له النبي ﷺ قد خبأت لك خبيئًا.
قال: ما هو؟ قال: الدخ، يعني الدخان. فقال له النبي ﷺ: اخسأ فلن تعدو طورك. قال عمر ﵁: أئذن لي فأضرب عنقه. فقال رسول الله ﷺ: إن يكنه فلا تسلط عليه، وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله. ثم دعا النبي ﷺ فاختطف.
وجاء في الحديث أنه أغم جفال الشعر مكتوب بين عينيه: ك ف ر، يقرؤه كل أحد، كاتب وغير كاتب.
واختلفوا في موضع مخرجه، فقال قوم: يخرج من المشرق من أرض خراسان، وقالت طائفة: يخرج من يهود أصفهان، وقال قوم: يخرج من أرض الكوفة. واختلفوا في أتباعه. قالوا: النساء والأعراب والمومسات وأولادهن. وأختلفوا في العجائب التي تظهر على يديه، فقال قوم: يسير حيث سار جنة ونار، فجنته نار وناره