কাওথার জারি

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري

সম্পাদক

الشيخ أحمد عزو عناية

প্রকাশক

دار إحياء التراث العربي

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

প্রকাশনার স্থান

بيروت - لبنان

الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري
تأليف
أحمد بن إسماعيل بن عثمان بن محمد الكوراني الشافعي ثم الحنفي (المتوفى سنة ٨٩٣ هـ)
تحقيق
الشيخ أحمد عزو عناية
[المجلد الأول]

অজানা পৃষ্ঠা

الْكَوْثَرُ الْجَارِي إلى رِيَاض أحَادِيثِ البُخَارِيّ
[١]

1 / 3

حُقُوق الطَّبْع مَحْفُوظَة
الطبعة الأولى
١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م
مؤسسة التَّارِيخ الْعَرَبِيّ للطباعة والنشر والتوزيع
العنوان الْجَدِيد
بيروت - طَرِيق المطار - خلف غولدن بلازا
هَاتِف: ٥٤٠٠٠٠/ ٠١ - ٤٥٥٥٥٩/ ٠١
فاكس: ٨٥٠٧١٧ - ص. ب: ٧٩٥٧/ ١١

1 / 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مقدمة المحقق
الحمد لله رافعِ أعلام الشريعة الغرَّاء، جاعلها شجرةً أصلها ثابتٌ وفرعها في السماء، الذي أعلى منازل الفقهاء، إعلاء يوازن هممهم العلية، في خدمة الحنيفية السمحة البيضاء.
والصلاة والسلام على سيدنا محمدٍ، أفضل الرُّسُل والأنبياء، وسند الأتقياء، ومخرج الأمة من الظلمات إلى النور والضياء.
وعلى آله وصحبه، السادة النجباء، والقادة الأصفياء، شموس الهداية، وبدور الاهتداء، الناضري الوجوه، بتبليغ ما بلغوه من أدلة الشريعة الغراء.
وبعد:
لقد أقام الله ﷿ لهذا الدين -بعد نبيه وصحابته- من يحافظ على تشييد أركانه، ويكسِّر معول المحاولين للنيل منه أو هدمه، مضحين بذلك بكل غالٍ وثمين فداء لهذا الدين العظيم.
هذا ومن بين أولئكم الذين أقامهم الله في خدمة دينه، الإمام أحمد بن إسماعيل بن عثمان بن محمد الكوراني، ﵀، الذي سخر حياته لنهل العلم أولًا وللتعليم والتأليف ثانيًا، ومن هذه الكتب: كتابه هذا (الكوثر الجاري على رياض البخاري) الذي ألبسناه حلة قشيبة جديده، أسأل الله ﷾ أن أكون قد وفقت في ذلك.
وكتبه: العبد الفقير إلى مولاه أحمد عزو عناية
في ١٦/ شوال/ ١٤٢٨ هـ الموافق
لـ ٢٧/ تشرين الأول/ ٢٠٠٧ م
سوريا - دمشق - كفر بطنا - هاتف: ٠٩٣٣٤٢٧٦٣٠

1 / 5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
ترجمة الإمام الكوراني
١ - اسمه ونسبه:
هو أحمد بن إسماعيل بن عثمان بن محمد الكوراني، شمس الدين، شيخ الإسلام، الرومي، الشافعي، ثم الحنفي.
كردي الأصل، من أهل شهرزور.
٢ - ولادته:
ولد سنة (٨١٣ هـ).
٣ - حياته العلمية والدعوية:
دأب في فنون العلم، حتى فاق في المعقولات، والمنقولات، واشتهر بالفضيلة.
ودخل القاهرة، ورحل إلى الروم، وصادف من ملكها السلطان مراد خان حظوة، فاتفق أنه مات وهو هناك الشيخ شمس الدين الفنري، فسأله السلطان أن يتحنَّف، ويأخذ وظائفه، ففعل، وصار المشار إليه في المملكة الرومية.
قال السخاوي:
حفظ القرآن، وتلاه للسبع علي الزين عبد الرحمن بن عمر القزويني البغدادي الجلال، واشتغل، وحل عليه الشاطبية، وتفقه به، وقرأ عليه الشافعي، وحاشية للتفتازاني، وأخذ عنه النحو، مع علمي المعاني والبيان والعروض.
وكذا اشتغل على غيره في العلوم، وتميز في الأصلين والمنطق وغيرها، ومهر في النحو والمعاني والبيان وغيرها من العقليات، وشارك في الفقه.
ثم تحول إلى حصن كيفا، فأخذ عن الجلال الحلواني في العربية.
وقدم دمشق في حدود الثلاثين، فلازم العلاء البخاري، وانتفع به، وكان يرجح الجلال عليه.
وكذا قدم مع الجلال بيت المقدس، وقرأ عليه في الكشاف، ثم القاهرة في حدود سنة

1 / 7

خمس وثلاثين، وهو فقير جدًّا، فأخذ عن شيخنا بقراءته في البخاري، وشرح ألفية العراقي، ولازمه وغيره، وسمع في صحيح مسلم أو كله على الزين الزركشي، ولازم الشرواني كثيرًا.
قال المقريزي، وقرأت عليه صحيح مسلم، والشاطبية، فبلوت منه براعة، وفصاحة، ومعرفة تامة لفنون من العلم ما بين فقه وعربية وقراءات وغيرها.
وأكب على الاشتغال والأشغال، بحيث قرأ على العلاء القلقشندي في الحاوي، ولازم حضور المجالس الكبار، كمجلس قراءة البخاري بحضرة السلطان وغيره، واتصل بالكمال بن البارزي، فنوه به، وبالزيني عبد الباسط، وغيرهم من المباشرين والأمراء، بحيث اشتهر، وناظر الأماثل، وذكر بالطلاقة، والبراعة، والجرأة، الزائدة.
وقال التقي الغزي في الطبقات السنية في تراجم الحنفية:
ذكره الحافظ جلال الدين السيوطي، في كتابه نظم العقيان، في أعيان الأعيان.
كان حنفي المذهب، قرأ ببلاده، وتفقه، ثم ارتحل إلى القاهرة، وقرأ بها القراءات العشر، وسمع الحديث، وأجازه ابن حجر، وغيره.
ثم رحل إلى الديار الرومية، واجتمع بالسلطان مراد خان، فأكرمه، وعظَّمه، وجعله مؤدبًا لولده السلطان محمد، فأقرأه القرآن، وأحسن تأديبه.
ثم إن السلطان محمدًا المذكور لما جلس على سرير المُلك، بعد موت أبيه، عرض الوزارة عليه، فأبى ولم يقبل، وقال: إن من ببابك من الخدم والعبيد، إنما يخدمونك لينالوا الوزارة في آخر أمرهم، فإذا كان الوزير من غيرهم تتغير خواطرهم، ويختل أمر السلطنة، فأعجبه ذلك.
وعرض عليه قضاء العسكر، فقبله، وباشره أحسن مباشرة، وقرب أهل الفضل، وأبعد أهل الجهل.
ثم إن أهل السلطان عزله، وأعطاه قضاء بروسة، وولاية الأوقاف بها، فلم يزل بها ينفذ الأحكام، ويعدل بين الأخصام، إلى أن ورد عليه مرسوم مخالف للشرع الشريف، فحرقه، وعزر من هو بيده.
فلما بلغ السلطان ذلك عزله عن القضاء، ووقع بينهما بسبب ذلك منافرة ووحشة.
فرحل الكوراني إلى الديار المصرية، وكان سُلطانها إذ ذاك الملك الأشرف قايتباي، فأكرمه غاية الإكرام، وأقبل عليه الإقبال التام، وأقام عنده مدة، وهو على نهاية من الإجلال والتعظيم.
ثم إن السلطان محمدًا ندم على ما فعل، وأرسل إلى قايتباي، يلتمس منه إرسالة إليه،

1 / 8

فذكر ذلك للكوراني، ثم قال: لا تذهب إليه، فإني أكرمك فوق ما يكرمك.
فقال له الكوراني: نعم أعرف ذلك، إلا أن بيني وبينه محبة أكيدة، كما بين الوالد والولد، وما وقع بيننا من التنافر لا يُزيلها، وهو يعرف أني أميل إليه بالطبع، فإذا امتنعت من الذهاب إليه، لا يفهم إلا أن المنع كان من جانبك، فتقع بينكما عداوة.
فاستحسن السلطان قايتباي منه ذلك، وأهَّب له ما يحتاج إليه في السفر، ووهبه مالًا جزيلًا، وأرسل معه بهدايا عظيمة إلى السلطان محمد خان.
فلما وصل إليه أكرمه فوق العادة، وفوَّض إليه قضاء بروسة، فأقام به مدة.
ثم فوض إليه منصب الفتوى بالديار الرومية، وعين له كل يوم مئتي درهم، وكل شهر عشرين ألف درهم، وكل سنة خمسين ألف درهم، سوى ما كان يتفقده به من الهدايا والتحف، والعبيد والجواري.
وعاش في كنف حمايته في نعم وافرة، وإدرارات مُتكاثرة.
وكانت أوقاته كلها مصروفة في التأليف والفتوى، والتدريس والعبادة.
وتخرَّج به جماعة كثيرة.
حُكي عنه أنه كان يختم القرآن في أكثر لياليه، يبتدي فيه بعد صلاة العشاء الآخرة، ويختمه عند طلوع الفجر.
وكان رجلًا طوالًا، مهيبًا، كبير اللحية، وكان يصبغها، وكان قوالًا بالحق، لا تأخذه في الله لومة لائم، يخاطب السلطان والوزير باسمهما، وإذا لقي أحدًا منهما يسلم ﵇ الشرعي، ولا ينحني له، ويصافحه، ولا يُقَبِّل يده، ولا يذهب إلى السلطان إلا إذا دعاه، وكان كثير النصيحة لمخدومه السلطان محمد، قوي القلب في الإقدام بها عليه.
ومما يُحكى عنه، أنه قال مرَّة لمخدومه المذكور مُعاتبًا: إن الأمير تيمور أرسل بريدًا في مصلحة من المصالح المهمة، وقال له: إن احتجت في الطريق إلى فرس فخذ فرس كل من لقيته، ولو كان أبي شاه رخ.
فتوجه البريد إلى ما أمر به، فلقي في طريقه العلامة سعد الدين التفتازاني، وهو نازل في بعض المواضع، وخيله مربوطة بإزاء خيمته، فأخذ البريد منها فرسًا واحدًا، فظهر السعد إليه من الخيمة، وأمسكه وأخذ الفرس منه، وضربه ضربًا شديدًا.
فرجع البريد إلى تيمور، وأخبره بذلك، فغضب غضبًا شديدًا، ثم قال: لو كان ابني لقتلته، ولكن كيف أقتل رجلًا ما دخلت إلى بلدة إلا وقد دخلها تصنيفه قبل دخول سيفي.
ثم قال الكوراني: إن تصانيفي تقرأ الآن بمكة، ولم يبلغ إليها سيفك.

1 / 9

فقال له السلطان محمد خان: نعم، كان الناس يكتبون تصانيفه، ويرحلون من سائر الأقطار إليها، وأما أنت فكتبت تصنيفك، وأرسلت به إلى مكة.
فضحك الكوراني، واستحسن هذا الجواب غاية الاستحسان.
٤ - تصانيفه:
له من التصانيف:
١ - الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع للسبكي في الأصول:
قال حاجي خليفة في كشف الظنون:
وهو شرح ممزوج.
أوله: الحمد لله الذي شيد بمحكمات كتابه ... إلخ.
وسماه: الدرر اللوامع.
وكان الشرح الذي صنفه المحلي في غاية التحرير والإتقان مع الإيجاز، ورغب الأئمة في تحصيله وقراءته، وقرأه على مؤلفه من لا يُحْصى، ولما ولي تدريس البوقوقية بعد الكوراني كان سببًا لتعقب الكوراني عليه في شرحه بما ينازع في أكثره. كذا في الضوء.
٢ - رسالة في الرد على منلا خسرو في الولاء:
قال حاجي خليفة في كشف الظنون:
رسالة في الولاء، لمولانا: محمد بن فرامرز، الشهير: بملا خسرو، المتوفى سنة (٨٨٥ هـ).
اشتملت على: مقدمة، ومقصد، وفصل، وتذنيب.
ذهب مذهبًا في الولاء خرَّجه من أقوال الفقهاء، وخالف فيه سائر العلماء، وقرره في غرره ودرره، ورتب رسالة في تحقيقه.
وكتب في ردها: رسالة للمولى: أحمد بن إسماعيل الكوراني المفتي ...
أولها: الحمد لله الذي من أراد به خيرًا فقهه في الدين ...
٣ - الشافعية في علم العروض والقافية:
ألفها للسلطان محمد بن السلطان مراد خان، وهي قصيدة في علم العروض، في ست مئة بيت، أولها:
بحَمْدِ إلهِ الخَلْق ذِي الطَّوْلِ والبِرِّ ... بَدَأتُ بنظمٍ طَيُّه عَبَقُ النَّشْرِ

1 / 10

وثنَّيْتُ حَمْدِي بالصَّلاة لأحْمَدٍ ... أبِي القاسم المحْمُودِ في كُرْبَةِ الحَشْرِ
صَلاةً تعُمُّ الآلَ والشِّيَعَ الَّتِي ... حَمَوْا وَجْهَهُ يَوْمَ الكَرِيهَةِ بالنَّصْرِ
٤ - العبقري: تعليقة على حرز الأماني للشاطبي.
٥ - غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني:
قال حاجي خليفة في كشف الظنون:
أورد فيه مؤاخذات كثيرة، على العلامتين الزمخشري والبيضاوي، رحمهما الله تعالى.
أوله: الحمد لله المتوحد بالإعجاز في النظام ... إلخ.
فرغ من تأليفه: في ثالث رجب، سنة (٨٦٧ هـ).
٦ - كشف الأسرار عن قراءة أئمة الإعصار:
في شرح منظومة الجزري.
قال حاجي خليفة في كشف الظنون:
وهو: شرح على نظم الجزري، وهو نظم في غاية الإشكال، أوله:
بدأت بحمد الله نظمي أولًا.
يشتمل على:
قراءة ابن محيصن، والأعمش، والحسن البصري، وهو زيادة على العشر وأول الشرح: الحمد لله الذي جعل حملة كتابه مع السفرة الكرام ... إلخ.
فرغ منه في ربيع الأول، سنة (٨٩٠ هـ).
وأبياته أربعة وخمسون.
٧ - المرشح شرح الكافية لإبن الحاجب في النحو:
قال حاجي خليفة في كشف الظنون:
سماها: المرشح.
أولها: الحمد لله الذي رفع بناء العربية بأدلة وحجج ... إلخ.
كتبها سنة (٨٨٩ هـ).
٨ - الكوثر الجاري على رياض البخاري: وهو الكتاب الذي بين أيدينا.
وهو شرح الجامع الصحيح في مجلدات.
قال حاجي خليفة في كشف الظنون:

1 / 11

وشرح المولى الفاضل: أحمد بن إسماعيل بن محمد الكوراني الحنفي، المتوفى سنة (٨٩٣ هـ)، ثلاث وتسعين وثمانمائة.
وهو شرح متوسط، أوله: الحمد لله الذي أوقد من مشكاة الشهادة ... إلخ.
وسماه: (الكوثر الجاري على رياض البخاري).
ردَّ في كثير من المواضع على الكرماني وابن حجر، وبيَّن مشكل اللغات، وضبط أسماء الرواة في موضع الالتباس، وذكر قبل الشروع سيرة النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - إجمالًا، ومناقب المصنف، وتصنيفه.
وفرغ منه في جمادى الأولى، سنة (٨٧٤ هـ)، أربع وسبعين وثمان مئة بأدرنة.
٥ - وفاته:
توفي سنة (٨٩٣ هـ)، بمدينة قسطنطينية، ودفن بها، وكان له جنازة حافلة، حضرها السلطان فمن دونه، وكثر البكاء عليه، وتأسف الناس على فراقه، -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-.
٦ - شعر من نظمه:
ومن نظمه قصيدة يمدح فيها النبي ﷺ، منها:
لقد جَادَ شِعْري في ثَناكَ فَصَاحةً ... وكيف وقد جادَتْ به ألْسُنُ الصَّخْرِ
لَئِنْ كان كعبٌ قد أصابَ بِمِدْحَةٍ ... يَمَانِيَّةٍ تزْهُو على التِّبْرِ في القَدْرِ
فلِي أمَلٌ يَا أجْوَدَ النَّاس بالْعَطَا ... ويَا عِصمَةَ العَاصِينَ في رَبْعة الحَشْرِ
شَفاعَتُك العُظمَى تَعُمُّ جَرَائمِي ... إذا جئتُ صِفْرَ الكفِّ مُحتَمِلَ الوِزْرِ
مصادر ترجمته:
الشقائق النعمانية لطاشكبرى زاده ص ٥١.
الضوء اللامع للسخاوي ١/ ٢٤١، ١٢/ ٢٢٤.
نظم العقيان للسيوطي ص ٣٨.
هدية العارفين للباباني ١/ ١٣٥.
الأعلام للزركلي ١/ ٩٨.
إيضاح المكنون لإسماعيل باشا البغدادي ٢/ ٩٢.
كشف الظنون لحاجي خليفة ١/ ٥٥٢، ٥٩٦، ٦٤٧، ٨٩٩، و٢/ ١٠٢٢، ١١٩٠، ١٣٧٠، ١٤٨٦.

1 / 12