الأنبياء النار وأمثال ذلك، فلم يكن فيهم من يقول بقول القدرية النافية ولا القدرية الجبرية، ولا كان فيهم من يقول بتخليد أحد من أهل القبلة في النار، ولا من يكذب بشفاعة النبي ﷺ، في أهل الكبائر ولا من يقول إيمان الفساق كإيمان الأنبياء بل ثبت عنهم بالأقوال الصحيحة، القول بخروج من في قلبه مثقال ذرة من إيمان من النار، وأن إيمان الناس يتفاضل، وأن الإيمان يزيد وينقص إلى غير ذلك من هذه القواعد الدينية التي اختلف فيها من بعد الصحابة، لم يختلفوا فيها بالقول ولا بالخطوبات كما اختلف فيها من بعدهم، وكثير من أتباع الأئمة الأربعة قد خاضوا في هذه الأحداث التي خالفوا فيها السلف، ودخلوا بها في جملة أهل الأهواء والبدع فهل يقول من له عقل أو دين أو أدنى ممارسة للعلوم أنهم إنما أخذوها عن الأئمة الأربعة والأئمة الأربعة أخذوها من الصحابة والصحابة أخذوها عن النبي –ﷺ، سبحان الله ما أعظم شأنه كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون، ونزيد هذا المقام أيضًا بما ذكره شمس الدين ابن القيم في ديباجة كتابه إعلام الموقعين عن رب العالمين ليتبين لك ضلال هذا المتنطع الذي يتخلل بلسانه كما تتخلل البقرة بلسانها، قال –رحمه الله تعالى-: ولما كان التلقي عنه –ﷺ على نوعين نوع بواسطة ونوع بغير واسطة، وكان التلقي بلا واسطة حظ أصحابه الذين حازوا قصبات السباق واستولوا على الأمد لأحد من الأمة بعدهم في اللحاق، ولكن المبرز من اتبع صراطهم المستقيم واقتفى منهاجهم القويم والمتخلف من عدل عن طريقهم ذات اليمين وذات الشمال، وذلك المنقطع التائه في بيداء المهالك والضلال، فأي خصلة خير لم يسبقوا إليها، وأي خطة رشد لم يستولوا عليها "تالله لقد وردوا رأس الماء من عين الحياة عذبًا صافيًا زلالًا، وأيدوا قواعد الإسلام
1 / 156
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور