ﷺ فإنه لا يقول إلا الحق، فمن وافق قوله ما في الكتاب والسنة فقوله مقبول على الرأس والعين، ومن خالف قوله ما في الكتاب والسنة فقوله مردود، وقد كان من المعلوم أنهم ﵃ قد بذلوا الوسع في الجد والاجتهاد وبذلوا النصح لنفع العباد واجتهدوا في ذلك غاية الاجتهاد، فمن أصاب فله أجران ومن أخطأ فله أجر لأجل اجتهاده، وهم معذورون فيما لم تبلغهم فيه سنة عن رسول الله –ﷺ فعلينا أن نتولاهم ونعتقد فيهم ما ينبغي أن يعتقد وتكون محبتنا لمن نحب منهم تبعًا لمحبة رسول الله –ﷺ ونكون في ذلك على عدل وعلم ونعتقد أنهم كانوا على الصراط المستقيم، فعلينا أن نحقق قوله تعالى: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ﴾ فإن المغضوب عليهم اليهود والضالين والنصارى وقد ذمهم الله بقوله: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ وإذا كان العلماء ورثة الأنبياء وقد أمرنا الله أن لا نفرق بين أحد من رسوله فنؤمن ببعض ونكفر ببعض، ونهانا النبي –ﷺ عن التفضيل بين الأنبياء إذا كان فيه انتقاص لمفضول فعلينا أن لا نفعل في ورثتهم كذلك، فإيثار بعض أو روايته بلا برهان من الله تفريق بينهم كما فعله أهل الكتاب في الأنبياء، فالواجب علينا أن نجتهد في طاعة الله ورسوله وندعو إلى سبيله على بصيرة ونتعاون على البر والتقوى ولا نتعاون على الإثم والعدوان، وأيضًا فإن الله فرض علينا طاعته وطاعة رسوله والمقصود من الأئمة أن يدلونا على طاعة الله وطاعة رسوله، فلو أطعنا أحدهم فيما قاله لا لأن الله أمر بذلك لم نثب على ذلك بل ربما عوقبنا عليه، ولو اجتهدنا في طاعة الله ورسوله فأخطأنا أئمتنا على ذلك فكم ممن ينصر قولًا صحيحًا وهو آثم بنصره لق٠صيده الفاسد وخروجه عن الدليل الشرعي، ومن ينصر قولًا ضعيفًا وهو
1 / 150
مقدمة
فصل: مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب
فصل: شيء من سيرة الشيخ رحمة الله
فصل: مناظرة مع علماء مكة
فصل: ترجمة الشيخ محمد رحمة الله
رسالة من الشيخ سليمان بن عبد الوهاب في قبوله الدعوه السلفية
بعض مفتريات أعداء الدعوة
التجسيم وبراءة السلفية منه
التقليد والاجتهاد
حقيقة الفرقة الناجية
تحذير الأئمة لاربعة من تقليدهم
الناس بالنسبة إلى الهدى ثلاث طبقات
التوسل وزيارة القبور
مشركوا هذا الزمان كمشركي العرب الاقدمين
اتخاذ القبور مساجد
نفي تمسك الخليل بعلم النجوم
الاحاديث الموضوعة في زيارة قفبر النبي ﷺ
دحض فرية القول باجماع المسلمين على جواز شد الرحال للقبور