قال: -رضي الله عنه- وأما مايعتقده أجهل الناس اعداهم للعلم وأهله ومقتهم الشرع واستوأهم طريقه وإن كانت طريقتهم عند أمثالهم من الجهلة والسفها وهم الفرقة له من الصفوف ومايدينون له من المحبة والعشق والغني على كراسيهم المفتولة خربها الله وفي مراقصهم عطلها الله بأبيات الغزل المقوله في المراد إن الذين تسمونهم شهداء وصعقاتهم التي إين عنها صعقة موسى عند دك الطور فتعالى الله عنه علوا كبيرا أذلة على المؤمنين، كأن القياس أن يقال للمؤمنين لكن ضمن الذال معتى الحنو، والتعطف كأن قيل: عاطفين عليهم التذلل والتواضع أو معناه أنه مع شرفهم وفضلهم على المؤمنين خافظون لهم أجنحتهم {أعزة على الكافرين} أي أهل الترفع والغلظة على الكافرين وتصلب في دينهم لقوله {أشداء على الكفار رحماء بينهم يجاهون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم} لحلمهم في المجاهده وإن حالتهم فيها خلاف حال المنافقين وإنهم كانوا موالين لليهود ...... فإذ خرجوا في جيش المسلمين لم يعلموا شيئا أنه يخلفهم فيه لوم من جهتهم وأما المؤمنين فكانوا يجاهدون لوجه الله لايخافون لمة لائم قط لا يكفهم عن اإنتهاء كاف أونهم صلاب في دينهم إذا شرعوا في أمر من أمور الدين من إنكار منكر أو أ/ر بمعروف مضوا فيه كالمسامير المحماه لا يكفهم عنه اعتراض معترض ولا قول قائل ولا لومة لائم تشق عليه صلابتهم في أمرهم واللومة المرة من اللوم وفيها الشكير مبالغة كأنه قيللا يخافون شيئاقط من اللوم أحد اللوام ذالك معنى ما وصف به القوم من المحبة والذلة والعزة والمجاهده وابتغاء خوف اللومه{فضل الله يؤتيه من يشاء} أي يوفق له من يشاء ممن يعلم أن له لطفا والله واسع كبير الفواضل والألطاف عليهم بمن هو من أهلها {إنما وليكم الله ورسوله} عقب النهي عن موالاة من يحب معاداتهم بذكر من يحب موالاتهم بقوله: {إنما وليكم الله} أي نا صركم ورسواه وليكم يعلمكم أمر دينكم والذيين آمنوا.
পৃষ্ঠা ৫৮৫