462

قال رضي الله عنه:ومايروى عن عكرمة بن نافع بن الأزرق قال لابن عباس: يا أعمى البصر أعمى القلب تزعم أن قوم يخرجون من النار وقد قال الله تعالى: {وماهم بخارجين منها} فقال: ويحك اقرأ ما فوقها، هذا للكفار لفقته المجبره وكذبته، وليس بأول تكاذبهم وفرارهم وكفاك بما فيه مواجهة بن الأزرق ابن عم رسول الله وهو بين أظهر أعضاده من قريش وأنصاره من بني عبد المطلب وهو حبر الأمة وبحرها ومفسرها بالخطاب الذي لا يجسر على مثله أحد من أهل الدنيا ويرفعه إلى عكرمة دليلين ناصين أن الحديث فرية ما فيها مرية{ والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} معناه ومما فرض عليكم حكم السارق والسارقة، وقوله: {فاقطعوا ايديهما} بيان للحكم والسارق في الشريعة الذي يجب قطعه هو من سرق الحرز والمقدار الذي يجب فيه القطع عشرة دراهم عندح وهو مذهب آبائنا (عليهم السلام) وعند مالك، وش ربع دينار، وعن الحسن درهم، وفي مواعظه احذر من قطع يدك في درهم، وموضع القطع الرسغ عندنا وقالت الخوارج المنكب وهو أصل اليد {جزاء بما كسبا} أي بسبب كسبهما القبيح {نكالا من الله} العترة التي تمنع من اعتبر بها ومنه التكل للقيد والله عزيز غالب لايرد ما حكم به حكيم عادل في فرائضه وأحكامه {فمن تاب} من السرق {من بعد ظلمه} من بعد سرقته {وأصلح} أمره بالتخلص عن التبعات {فإن الله يتوب عليه} ويسقط عنه عقاب الآخرة وأما القطع فلا تسقطه التوبة عندح، وص، وعند ش في أحد قوليه يسقطه ومذهب آبائنا (عليهم السلام) أن الحد لا يسقط بعد رفعه إلى الإمام للحديث ((مارفع إلي منها فقد وجب)) إن الله غفور للتائب رحيم به يقبل توبته {ألم تعلمأن الله له ملك السماوات والأرض} معنى الإستفهام تقرير العلم ومعناه ألم تروا الخطاب لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو لكل أحد يعذب من يشاء يعني من يجب في الحكمة تعذيبه ويغفرلمن شاء لمن تاب، وقيل: يسقط حد الحربي إذا سرق بالتوبة ليكون أدعى له إلى الإسلام وأبعد من التنفير عنه ولا يسقطه عن المسلم لأن في إقامته اللاح للمؤمنين الحياة.

قال-رضي الله عنه-:وقدم التعذيب على المغفرة لأنه قوبل بذالك تقدم السرقة على التوبة والله على كل شيء قدير لا يعجزه تعذيب العصاة ولا الغفران للمطيعين

পৃষ্ঠা ৫৭১