443

وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم(9)والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم(10)ياأيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون(11)

{وعد الله الذين أمنوا وعملوا الصالحات} المعنى: وعد الله المؤمنين على الإيمان والعمل الصالح غفرانا لذنوبهم وثوابا جزيلا في الآخرة، وهو الجنة وقوله {لهم مغفرة وأجر عظيم} بيان للوعد بعد تمام الكلام قبله كأنه قدم وعدا فقيل: أي شئ وعد لهم فقيل لهم مغفرة وأجر عظيم [125] {والذين كفروا وكذبوا بآيتنا أولئك أصحاب الجحيم} عقب الترغيب بالترهيب ووعد أوليائه بجنات النعيم بوعيد أعدائه بالنار الجحيم {يا أيها الذين أمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم} روي أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أتى بني قريضة ومعه علي عليه السلام والشيخان يستقرضهم دية مسلمين قتلهما عمرو بن أمية الضمري خطأ يحسبهما مشركين، فقالوا: نعم يا أبا القاسم أجلس حتى نطعمك ونقرضك فأجلسوه في صفة وهموا بالفتك به وعمد عمرو بن جحاش إلى رحاء عظيمة ليطرحها عليه فأمسك الله يده ونزل جبريل فأخبره والمعنى اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم يعني بني قريضة أن يبسطوا إليكم أيديهم بالقتل والاغتيال{فكف أيديهم عنكم} منعها أن تمد إليكم وأخبركم حتى خرجتم من عندهم {واتقوا الله} ولا تخالفوا أمره وثقوا بحياطته وقوموا بشكر نعمته {وعلى الله فليتوكل المؤمنون} أي: لا يكلون أمورهم إلا إليه فيكفيهم المهمات.

পৃষ্ঠা ৫৪৯