জওহর শাফফাফ
الجوهر الشفاف الملتقط من مغاصات الكشاف
يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم(176) {يستفتونك قل [117] الله يفتيكم في الكلالة} أنزل الله تعالى في الكلالة آيتين أحدهما في الشتاء وهي التي في أول هذه الصورة والأخرى في الصيف وهي هذه، روي أن هذا أخر ما نزل في الأحكام كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في طريق مكة عام حجة الوداع فأتاه جابر بن عبد الله فقال: إن لي أختا فكم أخذ من ميراثها إن ماتت وقيل: كان مريضا فعاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني كلالة فكيف أصنع في مالي؟ فنزلت يستفتونك أي يطلبون منك الفتيا وهو الجواب عن الحادثة والكلالة من هدا الأباء وإن علو الأولاد وإن نزلوا {إن امرء هلك له ولد} أي: هلك امرء غير ذي ولد فيه حذف تقديره ولا ولد، فاكتفى عنه لأن الآية في الكلالة وهي لا يكون إلا كذلك فإن كان له أحدهما لم يسمى كلالة والمراد بالولد الإبن وهو إسم مشترك يقع على الذكر والأنثى، والمراد هاهنا الإبن لأنه يسقط الأخت، ولا تشترطها البنت إلا في مذهب ابن عباس، {وله أخت فلها نصف ما ترك} المراد بالأخت التي هي لأب وأم، أو لأب دون التي لأم، لأن الله فرض لها النصف وجعل أخاها عصبة وقال {للذكر مثل حظ الأنثيين} وأما الأخت لأم فلها السدس في آية المواريث، سواء بينها وبين أختها، {وهو يرثها} أي: وأخوها يرثها إن قدر الأمر على العكس موتها، وبقائه بعدها {إن لم يكن لها ولد} أي: إبن لأن الإبن يسقط الأخ دون البنت وغير الابن يسقط الأخ نحو الأب لكن اقتصر على بيان حكم انتفاء الولد ووكل حكم الانتفاء الوالد إلى بيان السنة وهو قوله -عليه السلام- الحقوا الفرائض بأهلها فما بقى فلا ولي عصبة ذكر أو لأب أو ولي من الأخ ولا بأس بأول حكمين بين أحدهما بالكتاب والآخر بالسنة ولأن الكلالة تتناول ابتناء الوالد والولد جميعا وكان ذكر انتفاء أحدهما والأعلى انتفاء الآخر {فإن كانتا اثنتين} أي: إن كان الأختان اثنتين {فلهما الثلثان مما ترك} الأخ {وإن كانوا إخوة رجالا ونساء} يعني وإن كان
من يرث بالأخوة ذكورا أو إناثا والمراد بالأخوة الأخوة والأخوات لأب وأم ولأب، {فللذكر مثل حظ الأنثيين} سهم للأخت وسهمين للأخ {يبين الله لكم} أمور ميراثكم {أن تضلوا} أي: كراهة أن تضلوا وتذهبوا عن معرفتها والكوفيون يتمردون لا محذوفة أي لئن لا تضلوا {والله بكل شئ عليم} فيعلكم بما تحتاجون إليه جل وعز.
পৃষ্ঠা ৫৩৩