338

وعن ابن عباس وطاووس وعن عمرو بن دينار أن التحريم لا يقع إلا بالجماع وحده {وحلائل أبنائكم} أي: زوجات أبنائكم {الذين من أصلابكم} يعني ولد الرجل نفسه دون من تبنيتم أي: اتخذتموه كالإبن وليس بإبن وقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زينب بنت جحش الأسدية بنت عمته أميمة حين فارقها زيد بن حارثة وقال تعالى {لئلا يكون على المؤمنين حرج في أزواج أدعيائهم} وليس في ذلك إخراج الإمرأة لإبن من الرضاعة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد أدخلها بقوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فعم ولم يخص، {وإن تجمعوا بين الأختين}[51] عطف على المحرمات أي: وحرم عليكم الجمع بين الأختين والمراد حرمة النكاح لأن التحريم في الآية تحريم النكاح وأما الجمع بينهما في الملك اليمين فعن علي عليه السلام وعثمان أنهما قد قالا أحليتهما آية وهي وما ملكت أيمانكم وحرمتهما آية وهي هذه فرجح علي عليه السلام التحريم تغليبا لجانب الحضر وتبعه على ذلك أولاده آبائنا عليهم السلام وشيعتهم ورجح عثمان التحليل {إلا ما قد سلف} أي مضى يعني: ولكن ما قد مضى مغفور لكم، بدليل قوله {إن الله كان غفورا رحيما} حيث رحمكم بغفران ما قد مضى.

পৃষ্ঠা ৪১৯