336

وعن عمر أنه قام خطيبا فقال: أيها الناس لا تغالوا تصدق النساء فلو كانت مكروهة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أصدق امرأة من نسائه أكثر من اثنتي عشرة أوقية فقامت إليه امرأة فقالت له يا أمير المؤمنين لو يمنعنا حقا جعله الله لنا والله يقول {وآتيتم إحداهن قنطارا} فقال عمر كل أحد أعلم من عمر فلا يأوا منه شيئا {أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا} البهتان أن يستقبل الرجل بأمر قبيح، يقذفه به وهو برئ منه لأنه يبهت عند ذلك ويتحير والمعنى باهتين وآثمين {وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض} كيف استفهام على وجه الإنكار عليهم في أخذ ما آتوا النساء وقد أفضى الأزواج إلى بعض أي: اتصل أجلهما بالأجزاء وامتزج به عند المضاجعة وفي اختصاص الصحبة والمودة والرحمة، {وأخذن} يعني: الزوجات {منكم ميثاقا غليظا} هو حق الصحبة والمضاجعة كأنه قيل وأخذن منكم ميثاقا غليظا بإفضاء بعضكم إلى بعض ووصفه بالغلظ لقوته وعظمه فقد قالوا صحبته عشرين يوما قرابة فكيف بما يجري بين الزوجين من الاتحاد والامتزاج وقيل هو قول الولي عند النكاح أنكحك على ما في كتاب الله من إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.

وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((استوصوا بالنساء خير فإنهن عوان في أيديكم أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله.

পৃষ্ঠা ৪১৫