وعن الحسن النحعي أدركت الناس وهم يقسمون على العاريات من الذهب، والفضة فإذا صارت القسمة إلى الأرضين والرقيق قولوا لهم قولا معروفا فكانوا يقولون بورك لكم فيكم.
وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا(9)إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا(10)
{وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا فخافوا عليهم} هذا أمر للأوصياء بأن يخشوا الله فيخافوا على من في حجورهم من اليتامى ويشفقوا عليهم مثل خوفهم على ذريتهم، لو تركوهم بعدهم ضعافا وإن يقدروا ذلك ويصورون حتى لا يحسروا على خلاف الشفقة والرحمة ويجوز أن يكون المعنى وليخشوا على اليتامى من الضياع، وقيل: هم الذين يجلسون إلى المريض فيقولون إن ذريتك لا يغنون عنك من الله شيئا فقدم مالك فيستغرقه بالوصايا فأمروا أن يخشوا ربهم ويخشوا على أولاد المريض ويشفقوا عليهم مثل شفقتهم على أولادهم لو كانوا والمعنى خافوا عليهم الضياع بعدهم لذهاب كافليهم وكاسيهم كما قال:
لقد زاد الحبوة إلي حبا
أحاذر أن يرين البؤس بعدي ... بناتي إنهن من الضعاف
পৃষ্ঠা ৪০৩