فقال: نفسي تطلب ذلك، ولو لم تطلبه لفعلت -أو قال: لحدثت- يعني للنفس في ذلك غرض، فأنا أمنعها غرضها لئلا يكون في ذلك [لئلا] تخرجني عن حد الإخلاص.
قلت: وهذه طريقة الخواص.
وأما ما يروى عن بعض السلف أنه قال: تعلمنا العلم لغير الله، فأبى العلم أن يكون إلا لله.
فهذا حال مدرك بالعناية، داوى سقمه بداء تعرض فيه لهلاك نفسه، فتداركه اللطف، فانقلب ذلك الداء دواء، والسقم صحة.
وفي مثل هذا يصدق قول القائل:
وربما صحت الأجسام بالعلل
فهذا الذي أخبر به من تخصيص العناية؛ فلا ينبغي أن يغتر بعمومه غيره، وفي طول التعرض للهلاك المذكور مع الحماية الواقية من وقوع المحذور على جهة التخصيص، لا على جهة العموم.
أنشد على وجه الإنشاء، وأقول:
ما كل وارد المعارك صادرا ... وبيض وسمر السمهريات يلتقي
سوى من من اللطف الجميل لبوسه ... وترس من الستر الحصين له يقي
পৃষ্ঠা ৩০
بسم الله الرحمن الرحيم
وقد اختلف أئمة اللغة والمفسرون والمشايخ العارفون في السيد، من هو؟
قلت: والسيد عند أهل الدنيا: من تميز عنهم بأمر من أمورها التي
قلت: وفي الحديث الصحيح عن سيد الوجود، صاحب المقام المحمود صلى
وقال آخر في السيادة:
ومنهم من اقتصر على ذكر المكارم فحسب.
اعلم: أن مرادي بالسادة في البيت المذكور، هم المشايخ العارفون
وفي الفقر وأهله، والفرق بين ما ذكرت من اختلاف العرف والعادات
كما قلت في بعض القصيدات في إنفاق المال للمفاخرات:
ومما يروى عن أهل الخوف والحذر والخشية لله عز وجل، أنه كان
ومن ذلك: ما روي عن الشيخ الكبير، العارف بالله الشهير، بشر بن