وكذلك روي عن السيد الجليل الإمام الفضيل عبد الله بن المبارك رضي الله عنه: أنه خرج في بعض الغزوات، فدعا بعض العلوج إلى المبارزة، فخرج إليه بعض المسلمين فقتله العلج. ثم خرج إليه آخر فقتله أيضا، ثم آخر حتى قتل جماعة وحصل منه نكاية في المسلمين، فبرز إليه إنسان ملثم لا يعرف من هو، فعاركه ساعة ثم قتله، ورجع إلى صف المسلمين.
قال الراوي: فدنوت منه لأعرفه، فإذا هو ابن المبارك.
ثم مر في رجوعه ببعض المدن، وكان فيها إنسان يخدمه إذا نزل في تلك البلدة، ويقضي حوائجه، فلم يجده في تلك المرة، فسأل عنه؟
فقيل: إنه محبوس بمال -أو قيل: بخمسة آلاف-، فحصل ما عليه من الدين وأرسل به إلى خصمه وسافر في الحال، فأمر بإخراج ذلك المحبوس.
فلما خرج لم يعلم من كان السبب في خروجه، فتحسس عن ذلك.
فقيل له: ورد رجل من صفته كذا وكذا، فسأل عنك، فعرفه وقال: أين هو؟
পৃষ্ঠা ২৬
بسم الله الرحمن الرحيم
وقد اختلف أئمة اللغة والمفسرون والمشايخ العارفون في السيد، من هو؟
قلت: والسيد عند أهل الدنيا: من تميز عنهم بأمر من أمورها التي
قلت: وفي الحديث الصحيح عن سيد الوجود، صاحب المقام المحمود صلى
وقال آخر في السيادة:
ومنهم من اقتصر على ذكر المكارم فحسب.
اعلم: أن مرادي بالسادة في البيت المذكور، هم المشايخ العارفون
وفي الفقر وأهله، والفرق بين ما ذكرت من اختلاف العرف والعادات
كما قلت في بعض القصيدات في إنفاق المال للمفاخرات:
ومما يروى عن أهل الخوف والحذر والخشية لله عز وجل، أنه كان
ومن ذلك: ما روي عن الشيخ الكبير، العارف بالله الشهير، بشر بن