410

قال ابن عباس: هذه الآية نزلت في السلم خاصة «2» ، # قال ع «1» : معناه أن سلم أهل المدينة كان سبب الآية، ثم هي تتناول جميع المداينات إجماعا، ووصفه الأجل ب مسمى- دليل على أن الجهالة لا تجوز، وقال جمهور العلماء: الأمر بالكتب ندب إلى حفظ الأموال، وإزالة الريب، وإذا كان الغريم تقيا، فما يضره الكتب، وإن كان غير ذلك، فالكتب ثقاف في دينه وحاجة صاحب الحق، قال بعضهم: إن أشهدت، فحزم، وإن ائتمنت، ففي حل وسعة.

ع «2» : وهذا هو القول الصحيح، ثم علم تعالى أنه سيقع الائتمان، فقال: إن وقع ذلك، فليؤد ... [البقرة: 283] الآية، فهذه وصية للذين عليهم الديون.

واختلف في قوله تعالى: وليكتب بينكم كاتب.

فقال عطاء، والشعبي: واجب على الكاتب أن يكتب، إذا لم يوجد سواه «3» ، وقال السدي: هو واجب مع الفراغ «4» .

وقوله: بالعدل: معناه: بالحق، ثم نهى الله سبحانه الكتاب عن الإباءة، وحكى المهدوي عن الربيع، والضحاك أن قوله تعالى: ولا يأب منسوخ بقوله: ولا يضار كاتب ولا شهيد، قال «5» ع «6» : أما إذا أمكن الكتاب، فليس يجب الكتب على معين، بل له الامتناع، إلا إذا استأجره، وأما إذا عدم الكاتب، فيتوجه وجوب الندب حينئذ على الكاتب.

পৃষ্ঠা ৫৪৬