400

فله ما سلف، ولا يقال ذلك لمؤمن عاص، ولكن يأخذ العصاة في الربا بطرف من وعيد هذه الآية، ثم جزم الله سبحانه الخبر في قوله: وأحل الله البيع وحرم الربا، قيل: هذا من عموم القرآن المخصص، وقيل: من مجمله المبين، قال جعفر بن محمد الصادق «1» : وحرم الله الربا ليتقارض الناس.

وقوله تعالى: فله ما سلف، أي: من الربا لا تباعة عليه في الدنيا والآخرة، وهذا حكم من الله سبحانه لمن أسلم من الكفار، وفي قوله تعالى: وأمره إلى الله أربع تأويلات:

أحدها: أمر الربا في إمرار تحريمه وغير ذلك.

والثاني: أمر ما سلف، أي: في العفو وإسقاط التبعة فيها.

والثالث: أن الضمير عائد على ذي الربا بمعنى: أمره إلى الله في أن يثبته على الانتهاء أو يعيده إلى المعصية.

والرابع: أن يعود الضمير على المنتهى، ولكن بمعنى التأنيس له، وبسط أمله في الخير.

وقوله تعالى: ومن عاد، يعني: إلى فعل الربا، والقول إنما البيع الربا، والخلود في حق الكافر: خلود تأبيد حقيقي، وإن لحظنا الآية في مسلم عاص، فهو خلود مستعار على معنى المبالغة.

পৃষ্ঠা ৫৩৫