397

وقوله سبحانه: تعرفهم بسيماهم: السيما مقصورة: العلامة، واختلف المفسرون في تعيينها، فقال مجاهد: هي التخشع والتواضع «1» ، وقال الربيع، والسدي:

هي جهد الحاجة، وقضف الفقر في وجوههم، وقلة النعمة «2» ، وقال ابن زيد: هي رثة الثياب «3» ، وقال قوم، وحكاه مكي: هي أثر السجود «4» ، قال ع «5» : وهذا حسن، وذلك لأنهم كانوا متفرغين متوكلين، لا شغل لهم في الأغلب إلا الصلاة، فكان أثر السجود عليهم أبدا، والإلحاف، والإلحاح بمعنى، قال ع «6» : والآية تحتمل 72 أمعنيين/.

أحدهما: نفي السؤال جملة، وهذا هو الذي عليه الجمهور أنهم لا يسألون البتة.

والثاني: نفي الإلحاف فقط، أي: لا يظهر لهم سؤال، بل هو قليل وبإجمال.

ت: وهذا الثاني بعيد من ألفاظ الآية، فتأمله.

ت: وينبغى للفقير أن يتعفف في فقره، ويكتفي بعلم ربه، قال الشيخ ابن أبي جمرة: وقد قال أهل التوفيق: من لم يرض باليسير، فهو أسير. انتهى، وذكر

পৃষ্ঠা ৫৩২