134

Jewels of Contracts and Support of Judges, Signatories, and Witnesses

جواهر العقود ومعين القضاة والموقعين والشهود

সম্পাদক

مسعد عبد الحميد محمد السعدني

প্রকাশক

دار الكتب العلمية

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

১৪১৭ AH

প্রকাশনার স্থান

بيروت

كتاب الصُّلْح
وَمَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَحْكَام
الأَصْل فِي جَوَاز الصُّلْح: الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع
أما الْكتاب: فَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن طَائِفَتَانِ من الْمُؤمنِينَ اقْتَتَلُوا فأصلحوا بَينهمَا﴾ فَأمر الله تَعَالَى بِالصُّلْحِ بَين الْمُؤمنِينَ
وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن امْرَأَة خَافت من بَعْلهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا أَن يصلحا بَينهمَا صلحا وَالصُّلْح خير﴾ وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا فَابْعَثُوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا إِن يريدا إصلاحا يوفق الله بَينهمَا﴾ فدلت هَذِه الْآيَات على جَوَاز الصُّلْح
وَأما السّنة: فَمَا روى أَبُو هُرَيْرَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: (الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين إِلَّا صلحا أحل حَرَامًا أَو حرم حَلَالا)
وَأما الْإِجْمَاع: فَإِن الْأمة أَجمعت على جَوَازه
وَالصُّلْح على أَرْبَعَة أَقسَام: الأول: صلح بِمَعْنى الْهِبَة وَهُوَ أَن يَدعِي الرجل عينا فِي يَد رجل ثمَّ يُصَالح مِنْهَا على بَعْضهَا
فَيكون الْبَاقِي هبة
وَالثَّانِي: صلح بِمَعْنى البيع وَهُوَ أَن يَدعِي شَيْئا أَو عبدا فِي يَد رجل
فيصالح مِنْهَا على دَرَاهِم أَو دَنَانِير
وَالثَّالِث: بِمَعْنى الْإِبْرَاء والحطيطة
وَهُوَ أَن يَدعِي دَرَاهِم أَو دَنَانِير فِي ذمَّة رجل
فيصالح مِنْهَا على بَعْضهَا ويبرىء من الْبَعْض
وَالرَّابِع: الْمُصَالحَة مَعَ الْكفَّار
وَسَيَأْتِي بَيَانهَا فِي بَابهَا

1 / 136