[ذلك - ١] الوقت الذي دفع إلى ما روى في مجلسه [رجلا - ١] .
باب ما ذكر من زهد أبي زرعة وظلف نفسه عن الدنيا حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول: لو كان لي صحة بدن على ما أريد كنت أتصدق بمالي كله واخرج إلى طرسوس أو إلى ثعر من الثغور وآكل من المباحات والزمها، ثم قال: إني لألبس الثياب لكي إذا نظر إلى الناس لا يقولون قد (١٨٠ م) ترك أبو زرعة الدنيا ولبس الثياب الدون، وإني لآكل ما يقدم إلى من الطيبات والحلواء لكي لا يقول الناس (٢) إن أبا زرعة لا يأكل الطيبات لزهده، واني لآكل الشئ الطيب وما مجراه عندي ومجرى غيره من الأدم إلا واحد، وألبس الثياب الجياد (٣) ودونه من الثياب عندي واحد، لأن جميعا يعملان عملا واحدا، ومن أحب أن يسلم من لبسه الثياب يلبسه لستر عورته فأنه إذا نوى هذا ولم ينو غيره سلم.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول: كنت فيما مضى وأنا صحيح وربما أخذتني الحمى فاضعف وأجد لذلك ألما، وأنا اليوم ربما حممت وربما لم أحم فلا أجد لشئ مما أنا فيه ألما، أظن في نفسي أنه كذا ينبغي أن يكون.
حدثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول: أعلم أن عمي إسماعيل طبخ قدرا بقرية روده وبوسته مغمى فقال لي ألق فيه شيئا من الملح فأخذت كفا من الملح وألقيت فيه فصار القدر كله مرا ولم يذق أحد منا منه، فقيل لي: لم ألقيت كثرة هذا الملح في هذا؟ فقلت لهم لم توقتوا
(١) من م (٢) د " لكى لا يقال " (٣) م " الجيدة ".
(*)
1 / 348
ــ المجلد الأول ــ
ــ المجلد الثالث ــ
ــ المجلد الرابع ــ
باب ذكر كل اسم ابتداء حروفه على الظاء
ــ المجلد الخامس ــ
ذكر نبذ من امتيازات هذا الكتاب
ــ المجلد التاسع ــ
باب تسمية من روى عنه العلم ممن ابتدءى اسماؤهم على لام الف
باب تسمية من روى عنه العلم ممن عرفوا باسماء آبائهم