وينفي الكرى حتى تبيت مسهدا * تراعى نجوم الليل مالك مهجع أفض عبرات من شؤونك وانتحب * لخطب جليل أن قلبك موجع (١٦٠ م) فقد عظمت في المسلمين زرية * غداة نعى الناعون يحيى فاسمعوا فقالوا بأنا قد دفناه في الثرى * فكاد فؤادي عندها يتصدع فقلت ولم أملك لعيني عبرة * ولا جزعا: إنا إلى الله نرجع ألا في سبيل الله عظم رزيتي * بيحيى إلى من نستريح ونفزع؟ ومن ذا الذي يؤتي فنيسأل بعده؟ * إذا لم يكن للناس في العلم مقنع لقد كان يحيى في الحديث بقية * من السلف الماضين حين تقشعوا فلما مضى مات الحديث بموته * وأدرج في أكفانه العلم أجمع وصرنا حيارى بعد يحيى كأننا * رعية راع بثهم فتصدعوا أبى الصبر أني لا أعاين مثله * يد الدهر ما نص الحجيج وأوضعوا وليس بمغن عنك دمع سفحته * ولكن إليه يستريح المفجع لعمرك ما للناس في الموت حيلة * ولا لقضاء الله في الخلق مدفع فلو أن مخلوقا نجا من حمامه * إذا لنجا منه النبي المشفع تعز به عن كل ميت رزئته * فرزء نبي الله أشجى وأوجع
ولكنما أبكي على العلم إذ مضى * فما بعد يحيى فيه للناس مفزع سقى الله قبرا بالبقيع مجاورا * نبي الهدى غيثا يجود ويمرع فقد ترك الدنيا وفر بدينه * إلى الله حتى مات وهو ممتع وخار له ربي جوار نبيه * وذو العرش يعطي من يشاء ويمنع وإني لأرجو أن يكون محمد * له شافعا يوم القيامة يشفع
1 / 318
ــ المجلد الأول ــ
ــ المجلد الثالث ــ
ــ المجلد الرابع ــ
باب ذكر كل اسم ابتداء حروفه على الظاء
ــ المجلد الخامس ــ
ذكر نبذ من امتيازات هذا الكتاب
ــ المجلد التاسع ــ
باب تسمية من روى عنه العلم ممن ابتدءى اسماؤهم على لام الف
باب تسمية من روى عنه العلم ممن عرفوا باسماء آبائهم