ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب «١» عن (زياد) «٢» بن فائد «٣» عن سهل بن معاذ الجهني «٤» عن أبيه «٥» أن رسول الله ﷺ قال: «من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس والداه تاجا يوم القيامة، ضوؤه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا، فما ظنك بالذي عمل بهذا؟!» «٦».
قال محمد بن الحسين:﵀ ثنا محمد بن صاعد «٧» ثنا الحسين بن الحسن المروزي «٨» أنبأ ابن المبارك أنبأ همام «٩» عن قتادة قال: لم يجالس هذا القرآن أحد إلّا قام
(١) يحيى بن أيوب الغافقي- بمعجمة وفاء وقاف- أبو العباس المصري صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ١٦٨ هـ.
(٤) سهل بن معاذ بن أنس الجهني، نزيل مصر لا بأس به، إلا في روايات زبان عنه، من الرابعة.
التقريب ١/ ٣٣٧، والميزان ٢/ ٢٤١، وقال العجلي: مصري تابعي ثقة تاريخ الثقات ص ٤٠٩.
(٥) معاذ بن أنس الجهني الأنصاري، صحابي، نزل مصر، وبقي إلى خلافة عبد الملك. التقريب ٢/ ٢٥٥، والإصابة ٩/ ٢١٨، رقم ٨٠٣١.
(٦) رواه الآجري في أخلاق أهل القرآن ص ٨١. ورواه أبو داود في كتاب الصلاة باب في ثواب قراءة القرآن ٢/ ١٤٨. وأحمد في مسنده ٣/ ٤٤٠، والحاكم في المستدرك، كتاب فضائل القرآن باب ذكر فضائل سور وآي متفرقة ١/ ٥٦٧، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وتعقبه الذهبي بقوله: قلت: زبان ليس بالقوي اه.
(٧) عفا الله عن المصنف، فقد مكثت أبحث عن رجل يسمى «محمد بن صاعد» فترة، ثم إني وقفت على النص الذي نقله المصنف من الآجري، وعرفت أن الآجري روى عن يحيى بن محمد بن صاعد ثم أن الذهبي صرح بأن الذي روى عن الحسين بن الحسن المروزي هو يحيى بن محمد بن صاعد وبناء عليه فقد اختصر المصنف الاسم فأوقعنا في الإيهام. راجع ترجمة يحيى هذا في البداية والنهاية ١١/ ١٧٧.
(٨) الحسين بن الحسن المروزي، أبو عبد الله، نزيل مكة، صدوق، من العاشرة مات سنة ٢٤٦ هـ.