وعن منذر الثوري «١» قال لي الربيع بن خثيم «٢»: (أيسرّك أن تلقى صحيفة من محمد ﷺ خاتمة «٣»؟!).
قلت: نعم، وأنا أرى أنه سيطرفني «٤» - فما زادني على هؤلاء الآيات من سورة الأنعام: قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ .. الى آخر الآيات «٥».
وقال عبد الله بن مسعود- ﵀: (ما من آية أجمع لخير وشر من آية في سورة النحل إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ «٦» .. إلى قوله لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ «٧».
وقال: (ما في القرآن آية أعظم (فرحا) «٨» من آية في سورة الزمر قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا .. «٩» إلى آخرها).
وعنه أيضا: (ما في القرآن آية أكثر تفويضا من آية في سورة النساء القصرى «١٠»
(١) منذر بن يعلى الثوري أبو يعلى الكوفي الثقة من السادسة. التقريب ٢/ ٢٧٥، وتاريخ الثقات:
٤٤٠، والكنى للإمام مسلم: ٢/ ٩٢٨.
(٢) الربيع بن خثيم- بضم المعجمة وفتح المثلثة- الثوري التميمي أبو يزيد من عبّاد أهل الكوفة وزهادهم والمواظبين منهم على الورع، مات بها سنة ثلاث وستين.
(٣) في فضائل القرآن لأبي عبيد: عليها خاتمه. وفي الدر المنثور: بخاتم.
(٤) قال ابن منظور: أطرف الرجل، أعطاه ما لم يعط أحدا قبله، وأطرفت فلانا شيئا: أي أعطيته شيئا لم يملك مثله فأعجبه اه.
اللسان ٩/ ٢١٤ «طرف».
(٥) أخرجه أبو عبيد في فضائله باب فضل آيات القرآن ص ٢٠٧.
وزاد السيوطي نسبته إلى عبد بن حميد، وابن المنذر عن منذر الثوري عن الربيع بن خثيم. الدر المنثور ٣/ ٣٨١.
وله شاهد عند الترمذي، فقد ساق بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال (من سرّه أن ينظر إلى الصحيفة التي عليها خاتم محمد ﷺ: فليقرأ هؤلاء الآيات) ... وذكرها، قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، أبواب التفسير باب ومن سورة الأنعام ٨/ ٤٤٦.
(٦) كتبت العبارة في ظ هكذا: إن الله يأمر بالعدل والأولى قوله .. الخ.
(٧) النحل (٩٠).
(٨) هكذا في الأصل ود، ظ (فرحا) بالحاء المهملة. وفي ظق (فرجا) بالجيم وهي أصوب.