81

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

إتحاف ذوي الألباب في قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب

প্রকাশক

منشورات منتديات كل السلفيين.

সংস্করণ

الأولى

প্রকাশনার বছর

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢م.

জনগুলি
Exegesis and its principles
অঞ্চলগুলি
মিশর
ফিলিস্তিন
সাম্রাজ্যসমূহ ও যুগসমূহ
ওসমানীয়রা
وَسَأَذْكُرُ لَكَ مَا يَزِيدُ المَسْأَلَةَ بَيَانًا شَافِيًا:
قَالَ العَلَّامَةُ ابْنُ حَزْمٍ فِي «المِلَلِ وَالنِّحَلِ»: «وَأَمَّا قَوْلُ رَسُولِ اللهِ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْسَأَ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» (١)؛ فَصَحِيحٌ مُوَافِقٌ لِلْقُرْآنِ» (٢).
قَالَ: «وَمَعْنَاهُ: أَنَّ اللهَ - تَعَالَى - لَمْ يَزَلْ يَعْلَمُ أَنَّ زَيْدًا سَيَصِلُ رَحِمَهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ سَبَبٌ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ مِنَ العُمُرِ كَذَا وَكَذَا، كُلُّ حَيٍّ قَدْ عَلِمَ اللهُ ﷿ أَنَّهُ سُيَعَمِّرُهُ كَذَا وَكَذَا مِنَ الزَّمَانِ، وَأَنَّهُ - تَعَالَى - قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُغَذَّى بِالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَيَتَنَفَّسُ بِالهَوَاءِ، وَيَسْلَمُ مِنَ الآفَاتِ القَاتِلَةِ تِلْكَ المُدَّةَ (٣)، وَيَكُونُ كُلُّ ذَلِكَ سَبَبًا إِلَى بُلُوغِهِ تِلْكَ المُدَّةَ (٤) الَّتِي لَا بُدَّ مِنَ اسْتِيفَائِهَا، فَالسَّبَبُ وَالمُسَبَّبُ - كُلُّ ذَلِكَ - قَدْ سَبَقَ فِي عِلْمِ اللهِ ﷿ كَمَا هُوَ؛ لَا يُبَدَّلُ؛ قَالَ - تَعَالَى -: ﴿مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ﴾ (٥)» (٦).
وَقَالَ: «الخَلْقُ كُلُّهُ مُصَرَّفٌ تَحْتَ أَمْرِ اللهِ - تَعَالَى - وَعِلْمِهِ، فَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى تَعَدِّي عِلْمِ اللهِ - تَعَالَى -، وَلَا يَكُونُ البَتَّةَ إِلَّا مَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ أَنْ

(١) تَقَدَّمَ تَخْرِيجُهُ (ص٣٢).
(٢) انْظُرِ «المِلَلَ وَالنِّحَلَ» لابْنِ حَزْمٍ (٣/ ٨٥).
(٣) بِالنَّصْبِ - هُنَا - عَلَى الظَّرْفِيَّةِ الزَّمَانِيَّةِ؛ أَيْ: (فِي تِلْكَ المُدَّةِ).
(٤) أَمَّا النَّصْبُ - هُنَا - فَعَلَى المَفْعُولِيَّةِ لِلْمَصْدَرِ (بُلُوغ).
(٥) سُورَةُ (ق)، آيَة (٢٩).
(٦) انْظُرِ «المِلَلَ وَالنِّحَلَ» لابْنِ حَزْمٍ (٣/ ٨٥).

1 / 88